بعد خمس سنوات من الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد، والتي اعتبرها مؤيدوه تصحيحا لمسار ثورة 2011، فيما وصفها معارضوه بالانقلاب على الدولة ومؤسساتها، تعيش تونس وضعا سياسيا واقتصاديا أكثر صعوبة مما كان قبل 2020، وهو ما يعزوه محللون إلى غياب الرؤية وتدني مستوى الثقة في الحكومة.
وتحل الذكرى الخامسة لما تعرف بإجراءات 25 يوليو/تموز، في ظل انقسام حاد وتوتر في الشارع التونسي بسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية في ظل انفراد سعيّد بجل السلطات، وتراجع الحريات والزج بغالبية رموز المعارضة في السجون.
وعندما اتخذ تلك الإجراءات التي شملت حل الحكومة والبرلمان، أطلق الرئيس سعيّد جملة من الوعود بتصحيح مسار السياسة والاقتصاد، لكن المعارضة تقول إن ما حدث فعليا هو انهيار مؤسسات الدولة وتراجع الثقة في الاقتصاد التونسي، داعية إلى وقف التضييق على المعارضين السياسيين وإطلاق سراح المعتقلين.
في الوقت نفسه، قال الاتحاد التونسي للشغل إن الرئيس سعيّد "لم يف بوعوده "، داعيا للحوار من أجل حل المشاكل التي تعيشها تونس منذ تلك الإجراءات.
وفي حين يلقي مؤيدو سعيّد باللائمة على الحكومة التي كانت تدير البلاد قبل خمس سنوات بزعامة حركة النهضة، يرى آخرون أن انفراد الرئيس بالقرار وغياب الفلسفة السياسية والاقتصادية كانا السبب في وصول تونس إلى هذه اللحظة التي يرون أنها تنذر بالكثير.
فأستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية رضا الشكندالي، يرى أن الخلل يكمن في تراجع الاستثمار بصورة كبيرة أثرت على مناخ الأعمال وزادت من معدلات البطالة وجعلت البلاد تعتمد على "الاقتصاد الهش المتمثل في الزراعة والسياحة وتحويلات التونسيين في الخارج ".
💬 التعليقات (0)