بقلم: عدنان عبدالله الجنيد
تحولات الصراع وإعادة رسم قواعد الاشتباك
في تاريخ الصراعات الكبرى، لا تُقاس التحولات بعدد الضربات المتبادلة، بل بقدرة كل طرف على إعادة صياغة قواعد الاشتباك وفرض معادلات جديدة.
فالحروب الحديثة لم تعد تُدار بالسلاح وحده، بل أصبحت ساحاتٍ تتداخل فيها السياسة والاقتصاد والطاقة والإعلام، بحيث تتحول كل خطوة ميدانية إلى رسالة استراتيجية تتجاوز حدود الميدان. ومن هذا المنطلق، تبدو التطورات المتسارعة في المنطقة جزءًا من مرحلة جديدة تتسم بتبدل أدوات الردع واتساع دوائر التأثير، حيث امتدت المواجهة من البحر الأحمر إلى عمق الاقتصاد السعودي، في سياق ما تصفه الجهات اليمنية بأنه إسنادٌ للشعب الفلسطيني في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.
البحر الأحمر... سقوط الهيبة الأمريكية والإسرائيلية
لقد أثبتت الأحداث – وفق هذه القراءة – أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعرضتا لفشلٍ واضح في البحر الأحمر؛ إذ أنفقت واشنطن عشرات المليارات من الدولارات، وأرسلت حاملات الطائرات، وشكلت تحالف «حارس الازدهار»، لكنها لم تتمكن من وقف الهجمات التي تبنتها القوات اليمنية، والتي توسعت جغرافيًا وازدادت حدتها.
💬 التعليقات (0)