بدأ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي حراكاً دبلوماسياً واسعاً في المنطقة، استهله بزيارة رسمية إلى العاصمة القطرية الدوحة اليوم السبت. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي القاهرة الحثيثة لخفض حدة التوتر المتصاعد في الإقليم، وتنسيق المواقف مع الشركاء الفاعلين لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وعقد عبد العاطي جلسة مباحثات موسعة مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وجاء هذا اللقاء فور وصول الوزير المصري من العاصمة الفلبينية مانيلا، حيث كان يشارك في الاجتماعات الوزارية لمنظمة دول جنوب شرق آسيا 'آسيان'، مما يعكس تسارع وتيرة التحركات المصرية.
وركزت المباحثات المصرية القطرية على ضرورة احتواء الأزمات الراهنة والعودة إلى طاولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وشدد الجانبان على أهمية الالتزام الكامل ببنود مذكرة التفاهم التي وقعت بين واشنطن وطهران في وقت سابق، كمدخل أساسي لتحقيق الاستقرار المستدام في الشرق الأوسط.
من جانبها، أكدت مصادر قطرية أن الدوحة تدعم كافة الجهود الرامية لنزع فتيل الأزمة، مشيرة إلى أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لحل الخلافات القائمة. وأوضحت المصادر أن الالتزام بما تم التوافق عليه دولياً سيسهم في حماية المكتسبات الأمنية التي تحققت خلال الفترة الماضية.
ولم تقتصر التحركات المصرية على المسار القطري، بل امتدت لتشمل اتصالات هاتفية رفيعة المستوى مع طهران ومسقط. حيث أجرى عبد العاطي اتصالاً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله سبل وقف التصعيد العسكري المتبادل وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الميدانية.
كما شملت الاتصالات وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الدولية والإقليمية. وتناولت المباحثات الهاتفية آليات تعزيز التنسيق المشترك لدعم جهود الوساطة القائمة حالياً والتي تهدف إلى الوصول لاتفاق شامل.
💬 التعليقات (0)