f 𝕏 W
"«حنين».. حكاية قهرٍ والمٍ تحت ركام البيت وقيد الاحتلال في نحالين

شبكة قدس

سياسة منذ 22 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

"«حنين».. حكاية قهرٍ والمٍ تحت ركام البيت وقيد الاحتلال في نحالين

  خاص - شبكة قُدس: لم تكن الساعة قد تجاوزت السابعة والنصف من صباح يوم الأربعاء، حين كان البيت يلفّه الهدوء والسكينة، والأطفال الخمسة غارقون في نومهم العميق. لم يكن يُسمع في أرجاء المكان سوى أنف

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منزل عائلة فنون في بلدة نحالين غرب بيت لحم، صباح الأربعاء، مما أدى إلى استيقاظ الأطفال على صوت الجرافات والإخلاء الفوري. حاولت الأم، حنين فنون، منع الهدم لكنها قوبلت بالاعتقال والضرب. كما شهدت البلدة هدم منازل أخرى واعتقالات لشبان حاولوا الدفاع عن منازلهم.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

خاص - شبكة قُدس: لم تكن الساعة قد تجاوزت السابعة والنصف من صباح يوم الأربعاء، حين كان البيت يلفّه الهدوء والسكينة، والأطفال الخمسة غارقون في نومهم العميق. لم يكن يُسمع في أرجاء المكان سوى أنفاس الصغار الوادعة؛ من أصغرهم الذي لم يتجاوز الخامسة، حتى أكبرهم "لمار" ابنة الأربعة عشر ربيعاً. كان صباحاً صيفياً أليفاً في بلدة "نحالين" غرب بيت لحم، تحديداً في منطقة "صبيحة"، حيث تقف "حنين محمود فنون" (39 عاماً) تتأمل منزلها المكون من طابقين، البيت الذي ظل حلم حياتها لـ 15 عاماً قبل أن تنتقل إليه لتعيش بأمان مع زوجها "محمود فنون" وأطفالهما.

لكن هذا الأمان المكتسب بعرق السنين، كُسر فجأة على أصوات محركات ثقيلة واقتحامٍ مدجج بالسلاح؛ استيقظت "لمار" وإخوتها الصغار مذعورين على أصوات الصراخ وطرقات الأبواب القاسية، ليجدوا جرافات الاحتلال تطوق منزلهم وتُبلغهم بالإخلاء الفوري تمهيداً لهدمه، ضمن حملة طالت ثلاثة منازل مجاورة لأهالي البلدة.

رفضت "حنين" أن تستسلم لهذا الكابوس وأطفالها يُطردون من أسرتهم إلى الشارع، لم تفكر بالقوة العسكرية التي تقف أمامها، بل تحركت فيها غريزة الأمومة وحب الأرض والبيت الذي احتضن أغلى ذكريات صغارها. وقفت بيديها الفارغتين وصوتها المبحوح تدفع الآليات، حاولت بجسدها الأعزل أن تصنع سداً بين الجرافة وحلم العمر، فيما كان زوجها "محمود" يحاول حماية عائلته.

أمام هذا المشهد، لم يستطع الجار الملاصق للمنزل، الشاب رزق غياظة، الوقوف متفرجًا على الاعتداء على جارته؛ فتقدم نحو الجنود محاولًا إقناعهم بتركها والإفراج عنها. لم يرفع يده في وجه أحد، ولم يعتدِ على الجنود، لكن قوات الاحتلال قابلت محاولته بالعنف، فانهالت عليه بالضرب المبرح، وسحلته على الأرض أمام أعين الأهالي، قبل أن تعتقله وتنقله إلى جهة مجهولة، حيث لا يزال مصيره غير معروف حتى اليوم.

وفي موقع آخر من البلدة، كانت جرافات الاحتلال تواصل هدم منازل العائلات المجاورة، فيما تعرض الأهالي لاعتداءات خلال محاولتهم حماية منازلهم. كما اعتقلت قوات الاحتلال الشابين فؤاد جميل وصبحي عبد العزيز، بعد محاولتهما الدفاع عن مأواهما، ليتسع بذلك جرح نحالين في ذلك الصباح، بين الهدم والاعتداء والاعتقال.

كبّل الجنود يدي "حنين" خلف ظهرها، وعصبوا عينيها، وألقوا بها في أرضية الدورية العسكرية. ولأكثر من ثلاث ساعات ونصف، بقيت ملقاة هناك على الحديد البارد تحت وطأة الألم والحرارة، تستمع لصوت الجرافات وهي تسوي بيت حياتها بالأرض، وتدهس أثاث العائلة، وألعاب أطفالها، وأسرة نومهم التي استيقظوا منها قبل قليل، ليتحول حلم الـ 15 عاماً إلى كومة من الغبار والركام.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)