في ظهور هو الأول من نوعه له، شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي أقيم في فندق 'والدورف أستوريا' بالعاصمة واشنطن. وجاءت هذه المشاركة بعد سنوات من القطيعة التي انتهجها ترمب تجاه هذا الحدث السنوي خلال ولايته الرئاسية الأولى، ليعود إليه في أجواء مشحونة بالترقب الأمني والسياسي.
استهل ترمب كلمته التي امتدت لأكثر من ساعة بنبرة ساخرة، حيث حاول الموازنة بين أجواء الاحتفال التقليدية بحرية الصحافة وبين هجماته المعتادة على المؤسسات الإعلامية. وأكد في بداية حديثه أنه يؤمن بحرية التعبير أكثر من أي شخص آخر، قبل أن يستدرك بعبارات تهكمية أثارت تفاعلاً متبايناً بين الحضور من الصحفيين والسياسيين.
الحفل الذي كان مقرراً إقامته في أبريل الماضي، تم تأجيله وإعادة تنظيمه إثر محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها ترمب حينها، حيث أطلق مسلح النار عند نقطة تفتيش أمنية. وألقت تلك الحادثة بظلالها على إجراءات تأمين الحفل الحالي، التي شهدت استنفاراً كبيراً من الخدمة السرية والحرس الوطني لضمان سلامة المشاركين.
ولم يخلُ خطاب الرئيس الأمريكي من الرسائل السياسية الحادة، إذ استغل المنصة لتجديد هجومه على خصومه في الحزب الديمقراطي. وكان لافتاً استخدامه لغة ساخرة تجاه السيناتور تشاك شومر، حيث وصفه بـ 'الفلسطيني'، في إشارة تهكمية تعكس طبيعة الصراعات السياسية الداخلية حول ملفات الشرق الأوسط.
كما واصل ترمب تصعيده ضد النائبة إلهان عمر، مجدداً دعواته المثيرة للجدل بضرورة طردها من الولايات المتحدة، وهو ما اعتبره مراقبون استمراراً لنهجه الانتخابي الصدامي. وتطرق الرئيس أيضاً إلى ملفات السياسة الخارجية، معلناً بشكل مفاجئ عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن خلال الأيام القليلة القادمة.
وفي لفتة أثارت الكثير من الجدل حول طموحاته السياسية المستقبلية، ظهر ترمب مرتدياً قبعة تحمل شعار 'ترمب 2028'. ومازح الحضور بشأن إمكانية ترشحه لولاية رابعة، متجاوزاً بذلك القيود الدستورية التقليدية، وهو ما اعتبره خصومه إشارة مقلقة، بينما رآه أنصاره مجرد دعابة تتماشى مع طبيعة الحفل الساخرة.
💬 التعليقات (0)