أعلنت الإدارة الأمريكية عن حزمة عقوبات جديدة استهدفت تسع شركات وأربعة أفراد مرتبطين بالملياردير الإيراني بابك زنجاني، وذلك في إطار جهود واشنطن المستمرة لتجفيف منابع تمويل النظام الإيراني. وأوضحت وزارة الخزانة أن هذه الخطوة تأتي رداً على دور زنجاني وشبكته في التحايل على العقوبات الدولية وتوفير الدعم المالي للحرس الثوري الإيراني.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت أن الولايات المتحدة تحمل زنجاني مسؤولية مباشرة عن تمكين طهران من الالتفاف على القيود المفروضة، مشيراً إلى أن هذه الشبكة تساهم في تمويل أنشطة تزعزع استقرار المنطقة. وأضاف بيغوت أن هذا الإجراء يمثل ضغطاً إضافياً عقب الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز ودولاً مجاورة.
تستهدف العقوبات الجديدة بشكل مباشر تكتل 'دوت وان' الذي يديره زنجاني داخل إيران، بالإضافة إلى مجموعة من الشركات التي تدعم بورصات الأصول الرقمية التابعة له. ووفقاً لتقارير وزارة الخزانة، فقد استغل الملياردير الإيراني محفظة استثمارية متنوعة تشمل الخدمات المالية وإنتاج الذهب لتنفيذ عمليات غسل أموال معقدة لصالح جهات حكومية.
وتشمل القائمة السوداء شركة 'زد باي' للأنظمة المالية ومقرها مدينة إسطنبول التركية، لتقديمها خدمات دفع عابرة للحدود لصالح كيانات خاضعة للعقوبات. كما طالت الإجراءات مهدي رضا زاده، رئيس مجلس إدارة الشركة، في إطار ملاحقة الأذرع المالية التي تسهل تدفق الأموال غير المشروعة إلى الداخل الإيراني.
وفي سياق متصل، أدرجت واشنطن شركة 'بي.زد دايموند' المتخصصة في تجارة الألماس، والتي تديرها بهاره مرتضى زنجاني، شقيقة الملياردير الإيراني. وتتهم السلطات الأمريكية أفراد عائلة زنجاني بالمشاركة الفعالة في إدارة الأصول والشركات التي تعمل كواجهة للالتفاف على الرقابة المالية الدولية.
وتأتي هذه التحركات الاقتصادية في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من أزمات حادة، حيث تجاوزت معدلات التضخم حاجز الـ60 في المئة. وسجلت العملة المحلية (الريال) مستويات منخفضة قياسية أمام العملات الأجنبية، مما زاد من الضغوط المعيشية والاضطرابات الاقتصادية داخل البلاد.
التعليقات (0)