هزت انفجارات عنيفة فجر اليوم السبت مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث وصل صدى دويها إلى مدينة صور والقرى المحيطة بها. وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ عملية تفجير واسعة النطاق في منطقة مشاع المنصوري الواقعة ضمن قضاء صور، في إطار استمرار العمليات العسكرية العدوانية في المنطقة الحدودية.
وتزامنت هذه الانفجارات مع عمليات تمشيط مكثفة نفذتها قوات الاحتلال باستخدام الأسلحة الرشاشة الثقيلة، استهدفت محيط نقطة تابعة للجيش اللبناني في بلدة مجدل زون. كما سجلت المصادر تنفيذ تفجيرات أخرى خلال ساعات الليل المتأخرة في المنطقة الواقعة بين بلدتي ميس الجبل وحولا، مما أدى إلى حالة من الذعر في صفوف المدنيين المتبقين.
وفي سياق متصل، شهدت بلدة كفرتبنيت عصر أمس الجمعة تفجيراً ضخماً نفذته قوات الاحتلال، حيث تردد صداه في أرجاء منطقة النبطية كافة. وتأتي هذه التفجيرات المتلاحقة في إطار سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها الاحتلال في القرى والبلدات الجنوبية، بهدف تغيير معالمها الجغرافية والسكانية.
وعلى صعيد العودة الميدانية، يتجمع لليوم الثاني على التوالي العشرات من أبناء بلدة زوطر الغربية عند مدخل البلدة من جهة قعقعية الجسر. وينتظر الأهالي في طوابير طويلة من السيارات السماح لهم بالدخول لتفقد ممتلكاتهم، بعد بدء الجيش اللبناني بتنفيذ إجراءات ما يعرف بـ 'المنطقة التجريبية' التي انطلقت الثلاثاء الماضي.
ويواصل الجيش اللبناني في هذه الأثناء عمليات المسح الميداني الدقيقة داخل أحياء زوطر الغربية، حيث تعمل الفرق المختصة على إزالة مخلفات الحرب وتفجير الذخائر التي لم تنفجر. ويتم السماح للأهالي بالدخول بشكل تدريجي ومنظم لضمان سلامتهم، خاصة في الأحياء التي تم إخلاؤها من المخاطر المباشرة.
ونقلت مصادر عن أحد العائدين إلى البلدة وصفاً مأساوياً للوضع، حيث أكد أن منزله ومنازل أبنائه الأربعة قد سويت بالأرض تماماً. وأشار المواطن إلى أن الدمار في زوطر الغربية طال نحو 90% من البنية التحتية والمباني السكنية، مما جعل التعرف على المواقع الأصلية للمنازل أمراً في غاية الصعوبة.
💬 التعليقات (0)