تواجه الزراعة العالمية اليوم تحديات غير مسبوقة يفرضها الجفاف الشديد الذي يهدد المحاصيل الإستراتيجية وعلى رأسها الأرز الذي يمثل الغذاء الرئيس لملايين البشر حول العالم.
وفي مواجهة هذه الأزمة نجح فريق بحثي من جامعة تشونام الوطنية بكوريا الجنوبية في تحقيق كشف علمي واعد للغاية. إذ حدد العلماء جينا فريدا في نبات الأرز يلعب دورا مزدوجا ومثيرا للاهتمام في هذا النطاق، ونشرت النتائج في دراسة حديثة بدورية "بلانت بايوتكنولوجي جورنال" (Plant Biotechnology Journal) العلمية.
تحتوي خلايا النبات على مصانع طاقة خضراء متطورة للغاية تعرف باسم البلاستيدات الخضراء. هذه المصانع الصغيرة ليست مسؤولة فقط عن منح النبات لونه الأخضر اليانع بل هي بمثابة المطبخ الذي يحول ضوء الشمس والماء إلى غذاء يضمن نمو النبات وإنتاجيته.
ولكن عندما يضرب الجفاف، تبدأ خلايا البلاستيدات الخضراء بالاضطراب، وتنتج جزيئات مدمرة وضارة للغاية تعرف باسم جزيئات الأكسجين التفاعلية. وتسبب هذه الجزيئات ما يعرف علميا بالإجهاد التأكسدي ويمكن تشبيهها بمركبات كيميائية ضارة تجتاح الخلية وتدمر بنيتها الداخلية مما يؤدي في النهاية إلى ذبول الأوراق وتراجع المحصول بشكل كبير.
يوضح أحمد قاسم، الباحث بقسم الكيمياء بجامعة فرجينيا كومنولث الأمريكية -غير المشارك في الدراسة- في تصريحات حصرية للجزيرة نت: "جرت العادة في الأدبيات على معالجة أيض الأكسجين النشط بوصفه ظاهرة خلوية كلية، غير أن الدراسة تنتهي إلى أن العلاقة بين السيتوبلازم والبلاستيدة ليست تزامنا بل تسلسل، وتؤكد أنه إذا أردنا حماية النبات، فالمكان الذكي لوضع مطفأة الحريق ليس أي مكان، بل تحديدا داخل البلاستيدة الخضراء عند منبع النار".
هنا يأتي دور الجين المكتشف في هذه الدراسة العلمية، يشرح جويبل يانغ، الأستاذ في قسم العلوم البيولوجية والتقنية في جامعة تشونام الوطنية بكوريا الجنوبية، في تصريحات حصرية للجزيرة نت: "ينتج الجين إنزيما ينظف بسرعة جزيئات الأكسجين عالية التفاعلية القادرة على إتلاف مكونات الخلية إذا تراكمت.
💬 التعليقات (0)