أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم السبت، مسؤوليتها عن تنفيذ هجوم صاروخي استهدف مدينة جيزان الواقعة جنوب المملكة العربية السعودية. وأوضحت الجماعة في بيان لها أن القصف أدى إلى اندلاع حرائق في المواقع المستهدفة، مشيرة إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار الرد الأولي على الغارات الجوية التي طالت مواقعها مؤخراً.
في المقابل، لم يصدر تعقيب رسمي فوري من السلطات السعودية حول نتائج الهجوم، إلا أن مصادر ميدانية أكدت أن الدفاع المدني أطلق صافرات الإنذار المبكر في مدينتي جيزان وينبع فجر اليوم. وقد تم رفع حالة الإنذار بعد دقائق من صدورها، وهو إجراء متبع عادة عند رصد أجسام طائرة أو صواريخ تقترب من الأجواء السعودية.
ويأتي هذا القصف المتبادل بعد ساعات من إعلان التحالف الذي تقوده الرياض عن تنفيذ سلسلة غارات جوية استهدفت معاقل الجماعة في محافظة الحديدة الساحلية. وذكرت مصادر أن الضربات الجوية ركزت على تدمير أهداف عسكرية وصفت بأنها تشكل تهديداً مباشراً لحركة السفن التجارية والملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وأفادت تقارير واردة من اليمن بأن الغارات الجوية طالت قاعدة بحرية حيوية في مدينة الحديدة، بالإضافة إلى معسكر تدريب يقع في جزيرة كمران. كما شملت الاستهدافات مبنى مخصصاً للاتصالات يقع بالقرب من الميناء الرئيسي وقاعدة بحرية أخرى في منطقة رأس الخطيب الاستراتيجية.
من جانبها، ذكرت وسائل إعلام تابعة للجماعة أن القصف الجوي أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين، حيث أصيب عامل في مدينة الحديدة وامرأة في جزيرة كمران. ووصفت الجماعة هذه العمليات بأنها 'تصعيد خطير' يهدف إلى تضييق الخناق على المنشآت الحيوية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وفي سياق متصل، شددت جماعة الحوثي على استمرار فرض ما أسمته 'الحصار البحري' على السفن المرتبطة بالسعودية، مهددة باستهداف أي ناقلة لا تلتزم بالتحذيرات الصادرة عنها. وتأتي هذه التهديدات في وقت تزداد فيه أهمية موانئ البحر الأحمر للمملكة كبديل استراتيجي لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز المتوتر.
💬 التعليقات (0)