عاد التصعيد ليخيّم على المشهد اليمني مع سلسلة هجمات استهدفت سفنا مرتبطة بالسعودية ومطار أبها، أعقبتها غارات على مواقع في محافظة الحديدة، وسط غموض بشأن الجهة المنفذة ومخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
وأكدت قوات التحالف -في بيان لها- أنها نفذت "عملية رد عسكري متناسب على أهداف مشروعة تابعة للمليشيا الحوثية الإرهابية في محافظة الحديدة"، لكنها نفت استهداف ميناء الحديدة، وقالت إن جميع الموانئ اليمنية مفتوحة أمام الملاحة البحرية.
وقدّم محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة أحمد الشلفي شرحا مفصلا عن تصاعد الأحداث في اليمن، وقال إن الغارات التي استهدفت مواقع في محافظة الحديدة، والتي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن، تبدو ردا على تصاعد هجمات جماعة أنصار الله (الحوثيين) ضد السفن السعودية خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح الشلفي أن التصعيد الأخير يأتي بعد سلسلة من الهجمات، شملت استهداف سفينة سعودية وهجومين سابقين على سفن، إضافة إلى استهداف مطار أبها عقب حادثة طائرة "ماهان" الإيرانية، مشيرا إلى أن انتظار موقف رسمي من التحالف أو السعودية يبقى ضروريا لتأكيد الجهة المنفذة للغارات.
وأضاف أن التطورات الحالية تأتي في سياق الحرب المستمرة في اليمن منذ عام 2015 بين التحالف بقيادة السعودية والحكومة اليمنية من جهة، وجماعة الحوثيين من جهة أخرى، لافتا إلى أن أبرز محطات النزاع كانت الهدنة وخريطة الطريق التي طُرحت عام 2023.
وأشار إلى أن خريطة الطريق تضمنت ثلاثة محاور رئيسية، شملت إجراءات إنسانية واقتصادية مثل فتح الموانئ والمطارات، ومعالجة ملفات الرواتب والبنك المركزي والاقتصاد، وصولا إلى اتفاق سلام شامل.
💬 التعليقات (0)