كشفت مصادر مطلعة في إسلام أباد عن تحركات دبلوماسية باكستانية مكثفة تهدف إلى استكشاف مسار جديد لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه الجهود في إطار مسعى أوسع بدأته الصين لإنهاء المواجهة العسكرية المستمرة منذ نحو خمسة أشهر، والتي أثرت بشكل مباشر على استقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي.
وشهدت العاصمة الباكستانية لقاءات استكشافية رفيعة المستوى خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الذي يُعد من الشخصيات المقربة من الحرس الثوري. وقد التقى مؤمني بقادة الحكومة الباكستانية وقائد الجيش عاصم منير، في زيارة هي الثانية له خلال عشرة أيام فقط، مما يعكس جدية المساعي الإقليمية لاحتواء الأزمة.
وعلى الرغم من هذه التحركات الدبلوماسية، أكدت مصادر ميدانية أن العقبات التي تعترض سبيل أي تفاهمات مباشرة بين واشنطن وطهران لا تزال ضخمة ومعقدة. وتتزامن هذه الصعوبات مع نفي رسمي من مكتب رئيس الوزراء العراقي ومن الجانب الإيراني للأنباء التي تحدثت عن رفض طهران لمقترح عراقي بوقف إطلاق النار.
وفي واشنطن، تشير المعطيات المسربة من دوائر صنع القرار إلى غياب أي مؤشرات حقيقية على قرب التوصل لاتفاق، بل إن الأجواء تميل بشكل متسارع نحو التصعيد العسكري. وقد رصدت مصادر إعلامية تحركات أمريكية مريبة تشمل إرسال فرق طبية متخصصة إلى ألمانيا، وهي الخطوة التي تسبق عادة العمليات العسكرية الكبرى للتعامل مع الإصابات الحرجة.
وأوضحت التقارير أن الولايات المتحدة نقلت نحو 150 عنصراً من الطواقم الطبية إلى قواعدها في ألمانيا على وجه السرعة خلال الساعات الماضية. وترافق هذا التحرك مع تحذيرات أمنية مشددة أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية لمواطنيها في الخارج، داعية إياهم لتوخي أقصى درجات الحذر والحيطة.
عسكرياً، استدعت القيادة الأمريكية قطعاً حربية إضافية وطائرات مقاتلة من طرازي F-15 وF-35 من قواعدها في بريطانيا وألمانيا لتعزيز وجودها في الشرق الأوسط. ويأتي هذا التحشيد في وقت هدد فيه الرئيس الأمريكي بشن عملية عسكرية واسعة النطاق، مؤكداً أنها ستتجاوز في قوتها وأهدافها عملية 'الغضب الملحمي' السابقة.
💬 التعليقات (0)