بأدوات بسيطة وإمكانات محدودة، يواصل المدرب محمد الريفي ورفاقه ثابت أبو جهل ومحمد أبو الهطل وعمر غزال ممارسة شغفهم برياضة الكاليستنكس، متحدّين واقعاً فرضته حرب الإبادة على قطاع غزة، وأعادت معه تشكيل تفاصيل المكان والحياة اليومية.
لم يجد الشبان الأربعة مساحة لمواصلة تدريباتهم سوى شاطئ ميناء غزة؛ المكان الذي كان يوماً وجهة للحركة والرحلات، قبل أن تتغير ملامحه بفعل الدمار، وتنتشر في أجزاء منه خيام النازحين، إلى جانب الركام وآثار الحرب.
هناك، يحاولون استعادة جزء من حياتهم الطبيعية عبر رياضة تعتمد على قوة الجسد ومرونته والتحكم بالحركة، في ظل غياب الصالات الرياضية المجهزة والمعدات الاحترافية.
بقضبان حديدية صُنعت بإمكانات محدودة، وأخشاب جرى إنقاذها من بين الأنقاض، يواصلون تدريباتهم التي تقوم على استخدام وزن الجسم باعتباره الأداة الأساسية لبناء القوة وتعزيز التوازن والمرونة.
ورغم أن رياضة الكاليستنكس ما تزال غير منتشرة على نطاق واسع في قطاع غزة، فإنها تحولت بالنسبة لهم إلى أكثر من مجرد نشاط رياضي؛ إذ أصبحت مساحة للتحدي، ووسيلة للحفاظ على الروح والاستمرار في واقع استثنائي.
يقول محمد الريفي للجزيرة نت: "بدأت تعلم رياضة الكاليستنكس قبل نحو سبع سنوات، في وقت لم تكن فيه هذه الرياضة منتشرة في قطاع غزة، ولم تكن هناك مصادر أو مراجع واضحة تساعد المهتمين بها على تطوير مهاراتهم"
💬 التعليقات (0)