قال تعالى: { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ * }. (المائدة 78)
أصبح معلوماً بالتواتر لدى جميع الشعوب والهيئات والمؤسسات، أن الديمقراطية هي اختيار الشعب لمن يحكمه ومن يمثله في خدمة مصالحه، وحل مشاكله، وتحصيل حقوقه؛ وعليه يفترض أن يتصدر لهذه الديمقراطية الأصلح والأفضل والأصدق والأعدل.
وبنظرة فاحصة ماحصة علَى ما يجري في كيان الإجرام والإبادة — دولة الاحتلال اللقيطة المؤقتة — من ديمقراطية الانتخاب، ومن خلال ما ثبت معاينة من ممارسات إجرامية تجاوزت جميع حدود التصور البشري عبر التاريخ؛ ومن خلال هذا السباق اللعين الذي يجري لاعتلاء منصب رئيس وزراء كيانهم، الذي يبني مجده ومن خلال حكوماته وقادته وجيشه على الدماء والأشلاء، والسرقة واستعباد الأحرار، وتعذيب الأسرى، وقتل الأجنة في الأرحام، وهدم البيوت على رؤوس من فيها، وتدنيس المقدسات... حدث ولا حرج...
بُنيت الديمقراطية أساساً على أن الأفضل هو الأفضل، فكلٌ يقدّم أوراق اعتماده إلى ناخبيه؛ فماذا يقدم مجرم الحرب المطلوب للجنائية الدولية "نتنياهو" من أوراق يعتمد عليها في تحصيل أصوات شعب يتكون من لمامة الشعوب ومبتورمن قلامة الزوائد؟
ليس لهذا المجرم الغارق في الفشل حتى حنكه إلا مواصفات ثابتة يعرفها الجميع، والتي منها: الكذب، والتزوير، والرشوة، والملاحقة القضائية المحلية. أما أوراق اعتماده في فلسطين، فعلى رأسها القتل وتمزيق الأجساد الضعيفة من النساء والأطفال والأمنين ليلاً، والساعين لأرزاقهم نهاراً.
هل رأى العالم كيف وقف طفلان على نافذة منزلهما يصرخان والنار تلتهم أجسادهما ويقولان: "أنقذونا!"، فلم يستطع أحد الوصول إليهما ولا إلى أهلهما؟ فوصلت النار إلى الأجساد الضعيفة والتهمتها، وسكت صوت الاستغاثة، وفاضت الروح إلى بارئها. وسجّل مجرم الحرب "نتنياهو" نصراً جديداً سيقدمه على أنه بطل من أبطال التاريخ الصهيوني النازي.
💬 التعليقات (0)