وجهت طهران تحذيرات شديدة اللهجة إلى الإدارة الأمريكية، اليوم الجمعة، رداً على التلويح باستخدام الأصول الإيرانية المجمدة لتسديد تعويضات عن السفن التي تتعرض لهجمات في مياه الخليج. واعتبرت الخارجية الإيرانية أن هذا التوجه يمثل محاولة لـ "لي الذراع" وخنق الاقتصاد الوطني عبر آليات غير قانونية.
ووصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنها إجراء تصعيدي يفتقر إلى السند القانوني الدولي. وأكد عراقجي في تصريحات رسمية أن المساس بهذه الأموال سيفتح الباب أمام سابقة خطيرة تهدد أمن الأصول السيادية لجميع الدول حول العالم.
وشدد الوزير الإيراني على أن شرعنة مصادرة الأموال من قبل الحكومات ستقضي على مفهوم الأمان المالي الدولي، مما سيؤدي إلى حالة من الفوضى غير السلمية. وأشار إلى أن ربط الأصول المجمدة بمطالبات مستقبلية لا صلة لها بتلك الأموال يعد انتهاكاً صارخاً للأعراف الدبلوماسية والمالية.
في المقابل، يتبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رؤية مغايرة، حيث اعتبر أن الاستفادة من هذه الأصول لتعويض الأضرار الناجمة عن الهجمات البحرية يمثل إجراءً عادلاً. وترى واشنطن أن هذه الخطوة تضع إيران أمام مسؤولياتها المباشرة تجاه أمن الملاحة الدولية في المنطقة.
وأفادت مصادر مطلعة في طهران بأن هذه التصريحات الأمريكية تعزز القناعة لدى القيادة الإيرانية بأن واشنطن تسعى لتقليص قدرة البلاد على الوصول إلى مواردها المالية. وتأتي هذه التطورات في وقت كانت تأمل فيه طهران باستعادة مليارات الدولارات بموجب تفاهمات سابقة.
وكانت التقديرات الإيرانية الأولية تشير إلى إمكانية استعادة نحو 24 مليار دولار عبر وساطات دولية وآليات مالية خاضعة للإشراف. إلا أن هذه التوقعات بدأت تتقلص تدريجياً لتصل إلى نحو 3 مليارات دولار فقط، في ظل الضغوط المتزايدة داخل المؤسسات الأمريكية.
💬 التعليقات (0)