منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة قبل ثلاثة أعوام، فرضت الظروف الميدانية واقعًا غير مسبوق على قطاع التعليم، بعدما دُمّرت مئات المدارس وتحولت معظم الأبنية التعليمية إلى مراكز لإيواء النازحين، ما أجبر وزارة التربية والتعليم على اللجوء إلى التعليم الإلكتروني كخيار اضطراري للحفاظ على استمرارية العملية التعليمية.
لكّن هذا النمط من التعليم اصطدم بواقع قاسٍ يتمثل في انهيار البنية التحتية، وانقطاع الكهرباء والإنترنت، والنزوح المتكرر، وغياب الأجهزة الذكية لدى آلاف الطلبة، الأمر الذي حدّ من فاعليته وأدى إلى اتساع الفاقد التعليمي.
ويؤكد مدير مديرية تعليم شرق غزة، منير أبو زعيتر، أن العملية التعليمية كانت من أكثر القطاعات تضررًا بفعل الحرب، مشيرًا إلى أن المدارس تعرضت لدمار واسع، فيما تحولت المدارس التي بقيت قائمة إلى مراكز لإيواء النازحين، ما جعل العودة إلى التعليم الوجاهي تحديًا كبيرًا أمام الوزارة.
ويقول أبو زعيتر لـ "الرسالة نت"، إن الوزارة اتجهت إلى استغلال ساحات المدارس والأراضي الفارغة، بالتعاون مع لجان الأحياء والأهالي والمؤسسات الشريكة، لإقامة مدارس ميدانية مؤقتة، نجحت في استيعاب آلاف الطلبة رغم الإمكانات المحدودة.
وفي ذروة الحرب، كان التعليم الإلكتروني هو البديل الوحيد المتاح لاستمرار التعليم، إلا أن نجاحه بقي محدودًا نتيجة الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.
ويوضح أبو زعيتر أن ضعف البنية التحتية، والانقطاع المستمر للكهرباء، وتردي خدمات الإنترنت، وعدم امتلاك كثير من الأسر أجهزة ذكية، إضافة إلى النزوح المتكرر، كلها عوامل أعاقت متابعة الطلبة للدروس عبر المنصات الإلكترونية مثل "تيمز" وغيرها.
💬 التعليقات (0)