تناول تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي" لكيث جونسون التصعيد الأمريكي ضد إيران، قائلا إن إدارة دونالد ترامب تواجه قنبلة موقوتة في حملة الغارات الجوية ضد إيران.
وذكر التقرير، أنه مهما كان الهدف الحقيقي من تصعيد الهجوم الأمريكي على إيران، والذي تحول إلى غارات متواصلة منذ أيام على البنية التحتية والموانئ والمنشآت العسكرية الإيرانية بعد وقف إطلاق نار قصير، فإنه لا يسهم في معالجة عامل الوقت الحرج الذي يهدد بتقويض نهج إدارة ترامب العالمي المتنامي: تدهور الأسعار.
ويقول البنتاغون إن الهجوم الجوي الأمريكي المتجدد، إن لم يكن بالضرورة مقدمة لغزو بري، فهو "يهدف إلى مواصلة تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز". أخبار ذات صلة "فورين أفيرز": جواد ظريف يقترح رؤية لدمج إيران في المنطقة وحل الخلافات مع أمريكا تقرير: إيران تكثف شحنات النفط وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة
وبحسب البنتاغون، فقد كانت القدرات العسكرية الإيرانية قد دمرت بالفعل قبل أربعة أشهر، لكن إيران أظهرت قدرة مفاجئة على مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على السفن العابرة لمضيق هرمز، وعلى البنية التحتية الحيوية للدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة، وعلى القواعد العسكرية الأمريكية فيها.
وقال ألان أير، المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية الذي عمل ولأكثر من عقد على الملف الإيراني ويعمل الآن في معهد الشرق الأوسط: "ما الذي نحاول فعله؟ تصعيد الضغط على إيران لتغيير خطوطها الحمراء. تكتيكيا، نسعى إلى إضعاف قدرتها على السيطرة على الخليج وعزل مضيق باب المندب، ونظهر أيضا ميلا نحو التصعيد، مثل الهجمات على [مجمع صواريخ إيراني] في تبريز" وأضاف أن "الكثير من هذا ليس سوى رد فعل غريزي من دونالد ترامب"، فهو " كعازف بيانو بمفتاح واحد، وهذا المفتاح هو القوة العسكرية".
وأضافت المجلة في تقريرها، أن الهجوم الأمريكي المتجدد لا يجدي نفعا، فقد انخفضت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها، حيث باتت حركة السفن العابرة محدودة للغاية، قلة منها ناقلات نفط. كما استهدفت إيران ثلاث سفن مختلفة كانت تعبر المضيق خلال اليومين الماضيين. ويتوقع محللو النفط الآن أن يبقى المضيق مغلقا، على الأرجح لبقية العام على الأقل، إن لم يكن لفترة أطول.
💬 التعليقات (0)