f 𝕏 W
"سجن التماسيح"... عندما يتحول الكيان إلى دولة تحكمها غريزة الانتقام

فلسطين الان

سياسة منذ 23 أيام 👁 1 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

"سجن التماسيح"... عندما يتحول الكيان إلى دولة تحكمها غريزة الانتقام

لم يعد التطرف في إسرائيل يقتصر على الخطاب السياسي أو الحملات الانتخابية، بل أصبح يترجم إلى سياسات رسمية ومشاريع حكومية تعكس انحداراً أخلاقياً وانسانيا غير مسبوق، فالمشروع الذي أطلقه وزير الأمن القومي

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أطلقت إسرائيل مشروعاً جديداً يُعرف بـ "سجن التماسيح"، والذي يتضمن حفر مواقع حول السجون وتعديل القوانين لاستخدام التماسيح كجزء من منظومة الردع. ترى الحكومة الإسرائيلية هذا المشروع كإجراء أمني، بينما يصفه منتقدون بأنه يعكس عقلية انتقام وإذلال تجاه الفلسطينيين، ويتعارض مع القانون والإنسانية. يثير المشروع قلقاً بشأن تزايد التطرف في الخطاب والسياسات الإسرائيلية، والدعم الشعبي لهذه الإجراءات.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

لم يعد التطرف في إسرائيل يقتصر على الخطاب السياسي أو الحملات الانتخابية، بل أصبح يترجم إلى سياسات رسمية ومشاريع حكومية تعكس انحداراً أخلاقياً وانسانيا غير مسبوق، فالمشروع الذي أطلقه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والمعروف باسم "سجن التماسيح"، ليس مجرد إجراء أمني كما تدعي الحكومة، وإنما هو تعبير صريح عن عقلية الانتقام والإذلال التي باتت تتحكم في صناعة القرار الإسرائيلي، وعن حكومة لا ترى في الفلسطيني سوى عدواً يستحق أقسى أشكال العقاب، حتى لو تعارض ذلك مع القانون والإنسانية.

وبدء أعمال الحفر في محيط سجن كتسيعوت، وتخصيص ملايين الشواكل لتنفيذ المشروع، وتعديل القوانين الخاصة بالحياة البرية لإتاحة استخدام التماسيح في المنشآت الأمنية، كلها مؤشرات على أن إسرائيل لا تتعامل مع الفكرة باعتبارها مزحة أو دعاية إعلامية، بل كمشروع رسمي يعكس توجهات الحكومة الأكثر تطرفاً في تاريخها.

فالحكومة التي يقودها بنيامين نتنياهو، ويهيمن عليها وزراء من أقصى اليمين، لم تعد تخفي فلسفتها القائمة على العقاب الجماعي، وتجريد الفلسطيني من إنسانيته، وتحويله إلى هدف دائم للانتقام، ومنذ السابع من أكتوبر، تصاعدت الإجراءات العقابية بحق الأسرى الفلسطينيين بصورة غير مسبوقة، من الحرمان من الطعام والعلاج والزيارات، إلى الاعتداءات الجسدية والإذلال اليومي، وصولاً اليوم إلى التفكير في استخدام الحيوانات المفترسة كجزء من منظومة الردع. أخبار ذات صلة "سجن التماسيح" بات واقعا.. حكومة نتنياهو تتجه لتنفيذ مقترح بن غفير الاحتلال يُشرعن استخدام "التماسيح" حول السجون لمنع هروب الأسرى

إن فكرة إحاطة السجون بالتماسيح لا تضيف شيئاً إلى المنظومة الأمنية الإسرائيلية، التي تعد من أكثر المنظومات تطوراً في العالم، والمزودة بالكاميرات والأسوار الإلكترونية وأجهزة المراقبة وأبراج الحراسة، لذلك فإن الحديث عن "تعزيز الأمن" يبدو مجرد غطاء لسياسة هدفها الحقيقي بث الرعب النفسي وإرسال رسالة مفادها أن الفلسطيني لا يستحق حتى الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.

وما يثير القلق أكثر هو أن مثل هذه المشاريع لا تجد رفضاً واسعاً داخل المجتمع الإسرائيلي، بل تحظى في كثير من الأحيان بتأييد قطاعات كبيرة من الرأي العام، خصوصاً داخل الأوساط اليمينية والقومية المتشددة التي ترى في كل إجراء ضد الفلسطينيين سبباً للاحتفاء، وقد أظهرت استطلاعات رأي متعددة خلال الحرب على غزة تأييداً واسعاً لتشديد الإجراءات العسكرية والعقابية، بما يعكس وجود دعم ملحوظ لسياسات أكثر صرامة تجاه الفلسطينيين، وإن كانت مواقف المجتمع الإسرائيلي ليست موحدة وتضم أيضاً أصواتاً معارضة لهذه السياسات، وهذا يكشف حجم التحول الذي أصاب الخطاب العام، حيث أصبحت الدعوات إلى الانتقام تحظى بقبول متزايد، بينما تتراجع الأصوات التي تدافع عن القانون وحقوق الإنسان.

إن هذا المناخ السياسي والاجتماعي هو الذي سمح لشخصيات مثل بن غفير وسموتريتش بالانتقال من هامش الحياة السياسية إلى قلب السلطة، فهذه الشخصيات لم تصنع وحدها هذا الواقع، بل جاءت نتيجة تحول أوسع داخل المجتمع الإسرائيلي منح الأحزاب اليمينية المتشددة ثقته، وأوصلها إلى مواقع القرار، الأمر الذي انعكس في سياسات أكثر قسوة تجاه الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس، وكذلك داخل السجون.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)