لم تعد الخضراوات في قطاع غزة جزءًا ثابتًا من الوجبة اليومية كما كانت لسنوات طويلة، بل تحولت إلى سلعة نادرة ينتظرها المواطن متى توفرت، ويحسب ثمنها قبل شرائها.
فحرب الإبادة المستمرة لم تكتفِ بتدمير المنازل والبنية التحتية، بل امتدت إلى الحقول والدفيئات الزراعية وشبكات الري، لتقلب واقع القطاع الزراعي رأسًا على عقب، وتحوّل غزة من منطقة كانت تحقق اكتفاءً ذاتيًا في كثير من المحاصيل إلى منطقة تعاني شحًا حادًا في الإنتاج وارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار.
يقول المواطن محمد ثابت إن الخضراوات التي كانت متاحة للجميع وبأسعار مناسبة أصبحت اليوم من الكماليات بالنسبة لكثير من العائلات، مشيرًا إلى أن المواطنين باتوا يشتهون طبق السلطة بعدما كان عنصرًا أساسيًا في كل وجبة.
ويضيف لمراسلنا أن الأزمة لا تتعلق بالغذاء فقط، بل تمتد إلى آلاف الأسر التي كانت تعتمد على الزراعة كمصدر دخل، سواء المزارعون أو العمال أو السائقون أو تجار الجملة والتجزئة، إذ فقد كثير منهم أعمالهم مع تراجع النشاط الزراعي بشكل حاد.
ويؤكد المواطن مصطفى درويش أن أسعار الخضراوات قبل الحرب كانت تتراوح بين شيقل واحد وأربعة شواقل للكيلوغرام في معظم الأصناف، بينما أصبحت اليوم مرتفعة إلى حد يدفع كثيرًا من المواطنين لشراء الخضار بالحبة الواحدة، بل إن بعض الأصناف كانت تباع في فترات سابقة بأجزاء من الحبة بسبب ارتفاع أسعارها.
ويشير لمراسلنا إلى أن القدرة الشرائية تراجعت بشكل كبير، الأمر الذي حرم كثيرًا من العائلات من شراء احتياجاتها الغذائية الأساسية.
💬 التعليقات (0)