توفي في العاصمة اللبنانية بيروت، الخميس 23 يوليو/تموز 2026، الياباني كوزو أوكاموتو، المعروف في الأوساط الفلسطينية باسم «أحمد الياباني»، عن عمر ناهز 78 عامًا، بعد حياة ظلت مرتبطة طوال أكثر من نصف قرن بهجوم مطار اللد عام 1972، الذي أودى بحياة 26 شخصًا، وبسنوات طويلة قضاها في السجن ثم في اللجوء السياسي بعيدًا عن مسقط رأسه.
وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفاة أوكاموتو في الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرة إلى أنه عانى المرض مدة طويلة، من دون الإعلان عن طبيعة مرضه أو تفاصيل وفاته. ونعت الجبهة الرجل الذي ارتبط بها منذ سبعينيات القرن الماضي، وقدّمته بوصفه أحد الشخصيات الأجنبية التي انخرطت في دعم القضية الفلسطينية.
ويطوي رحيله سيرةً شديدة التعقيد والانقسام؛ إذ تنظر إليه فصائل فلسطينية وأوساط عربية باعتباره رمزًا لما تسميه «النضال الأممي» والتضامن مع الفلسطينيين، بينما يرتبط اسمه لدى عائلات قتلى هجوم مطار اللد وإسرائيل واليابان بواحد من أكثر الهجمات التي استهدفت مدنيين في مطار دولي خلال سبعينيات القرن الماضي.
برز اسم أوكاموتو عالميًا في 30 مايو/أيار 1972، عندما وصل مع يابانيين آخرين على متن رحلة للخطوط الجوية الفرنسية قادمة من روما إلى مطار اللد، الذي يحمل حاليًا اسم مطار بن غوريون.
وبعد وصولهم إلى منطقة استلام الأمتعة، أخرج الثلاثة أسلحة رشاشة وقنابل كانت مخبأة داخل حقائبهم، وفتحوا النار في صالة المطار، ما أسفر عن مقتل 26 شخصًا وإصابة عشرات آخرين.
وكان بين القتلى 17 حاجًا مسيحيًا من بورتوريكو يحملون الجنسية الأميركية، وثمانية إسرائيليين ومواطن كندي، فيما قُتل رفيقا أوكاموتو خلال الهجوم، بينما أصيب هو بجروح وألقي القبض عليه.
💬 التعليقات (0)