نظّم مركز حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" في محافظة طولكرم ورشة توعية مجتمعية حول آليات حماية النساء والفتيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي، وذلك ضمن مشروع «خدمات الحماية للناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي»، المنفذ في إطار مشروع "تعزيز مؤسسات المجتمع المدني المحلية لتقديم خدمات الحماية للنساء وضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي في فلسطين"، بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية، وبإدارة مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية.
وشارك في الورشة ممثلون وممثلات عن المؤسسات الرسمية المدنية والأمنية المعنية بحماية الأسرة والأحداث، ومؤسسات المجتمع المدني الحقوقية والنسوية والشبابية والتنموية، والهيئات المحلية، إلى جانب محامين وباحثين وأكاديميين وصحفيين وناشطين مجتمعيين.
وهدفت الورشة إلى رفع وعي المجتمع المحلي بأهمية التصدي للعنف المبني على النوع الاجتماعي، وتعزيز دور الرجال والشباب والأسر في دعم النساء الناجيات من العنف والفتيات المعرضات للخطر. كما سعت إلى ترسيخ ثقافة الحماية والوقاية، وتغيير الصور النمطية المتعلقة بأدوار النساء والفتيات، والإسهام في بناء بيئة مجتمعية أكثر أماناً وشمولاً، بما يعزز رفاه النساء والفتيات ويحمي حقوقهن.
وخلال الورشة، استعرضت الأستاذة أسماء عودة مفهوم العنف المبني على النوع الاجتماعي وأشكاله، بما يشمل العنف الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي، موضحةً آثاره في الأفراد والأسر والمجتمع. كما تناولت آليات الإبلاغ والوصول إلى العدالة وخدمات الحماية.
وناقش المشاركون والمشاركات جملةً من التحديات التي تواجه الأسرة الفلسطينية في ظل الظروف الراهنة، وفي مقدمتها تأثير الأوضاع الاقتصادية والسياسية في استقرار الأسرة، وضعف التواصل بين الآباء والأبناء، وتراجع الروابط الأسرية، وتزايد الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تؤدي إلى العنف الأسري. كما تناول النقاش مخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، والعنف الرقمي والابتزاز الإلكتروني، وأهمية تعزيز الرقابة الأسرية الإيجابية بما يحترم حقوق الأطفال واليافعين.
وتطرقت المناقشات كذلك إلى آليات التعامل مع حالات العنف والابتزاز، وضرورة تعزيز الوعي القانوني بحقوق النساء والأطفال، وتوفير حلول قانونية واجتماعية تراعي المصلحة الفضلى للناجيات والفئات المعرضة للخطر. كما ناقش الحضور الثغرات القانونية التي قد يستغلها مرتكبو جرائم العنف للإفلات من المساءلة، ودور التربية الأسرية والمناهج التعليمية في ترسيخ قيم المساواة والحوار ونبذ العنف.
💬 التعليقات (0)