f 𝕏 W
إيران والعدوان الأميركي حين تتحول القوة إلى مأزق التاريخ

وكالة قدس نت

سياسة منذ 23 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إيران والعدوان الأميركي حين تتحول القوة إلى مأزق التاريخ

محمد مصطفى شاهين يكتب: إيران والعدوان الأميركي حين تتحول القوة إلى مأزق التاريخ

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشهد المنطقة مرحلة جديدة من إعادة رسم موازين القوة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلنت واشنطن انتهاء موجة عملياتها الأخيرة بينما تؤكد طهران استمرار المواجهة. يرى الكاتب أن العدوان الأمريكي، رغم تحقيق أهداف تكتيكية، وسع دائرة الاشتباك ورفع كلفة الأمن الإقليمي، بينما تعتمد إيران استراتيجية استنزاف الخصم وإطالة أمد الصراع. تؤكد التجارب التاريخية أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة نصر سياسي، وأن استهداف البنى التحتية يهدد الإقليم بأسره، مما يعيد إنتاج منطق القوة المجردة في عالم يحتاج إلى التوازن.
📌 أبرز النقاط

بقلم: محمد مصطفى شاهين ليست الحروب الكبرى مجرد مواجهة بين جيوش وإنما صراع بين إرادات ومشروعات سياسية تتجاوز حدود الميدان وما يجري اليوم بين الولايات المتحدة وإيران يكشف أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة عنوانها إعادة رسم موازين القوة بالنار لا بالدبلوماسية فبعد أيام متواصلة من الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية إيرانية أعلنت واشنطن انتهاء موجة عملياتها الأخيرة بينما تؤكد طهران أن المواجهة لم تنته وأن الرد سيظل مفتوحا ما دامت أسباب الصراع قائمة.

من يقرأ المشهد بعين التاريخ يدرك أن الإمبراطوريات غالبا ما تبدأ معاركها بثقة السلاح لكنها تنتهي وهي تكتشف أن الشعوب لا تقاس بعدد الطائرات ولا بوزن القنابل فالعدوان الأميركي وإن حقق أهدافا تكتيكية فإنه لم يقدم حتى الآن رؤية سياسية تضمن استقرار الإقليم بل على العكس وسع دائرة الاشتباك ورفع كلفة الأمن الإقليمي وأدخل الملاحة والطاقة والاقتصاد العالمي في دائرة الخطر .

إيران من جهتها لا تتعامل مع الصراع باعتباره معركة حدود بل تعتبره مواجهة وجودية مع مشروع الهيمنة الأميركية ولذلك تبني استراتيجيتها على استنزاف الخصم وإطالة أمد الاشتباك ورفع كلفة أي عمل عسكري مباشر وهذه العقيدة تجعل كل ضربة عسكرية بداية لجولة جديدة لا نهاية للحرب.

الثابت أن واشنطن تمتلك تفوقا ناريا هائلا لكن هذا التفوق لا يكفي وحده لصناعة نصر سياسي فالتجارب من فيتنام إلى العراق وأفغانستان أثبتت أن القوة العسكرية إذا انفصلت عن الحلول السياسية تتحول إلى عبء استراتيجي يستهلك صاحبه أكثر مما يهزم خصمه.

كما أن استهداف البنية التحتية والمنشآت الحساسة يحمل آثارا إنسانية واقتصادية تتجاوز حدود الدولة المستهدفة لتطال الإقليم بأكمله وهو ما يزيد الضغوط الدولية المطالبة بمنع اتساع دائرة الحرب وحماية المدنيين .

إن أخطر ما في هذه المواجهة أنها تعيد إنتاج منطق القوة المجردة في عالم يحتاج إلى التوازن لا إلى الانفجار فالمنطقة لا تقف اليوم أمام حرب عابرة وإنما أمام مخاض جيوسياسي طويل قد يعيد تشكيل خرائط النفوذ والتحالفات لعقد كامل وربما أكثر.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)