تواصل السلطات الماليزية تحقيقاتها في مزاعم تتعلق بمحاولات تسهيل دخول إسرائيليين إلى البلاد عبر مشروع تكنولوجي في ولاية جوهور، بعد حملة واسعة قادتها مؤسسات أهلية ومنظمات داعمة للقضية الفلسطينية حذرت مما وصفته بـ”اختراق إسرائيلي” تحت غطاء الاستثمار في التكنولوجيا.
وتتمحور القضية حول شركة “نتورك سكول” (Network School)، وهي شركة أمريكية تعمل في مجالات التعليم والتكنولوجيا المتقدمة، يديرها رجل الأعمال الأمريكي من أصل هندي بالاجي سرينيفاسان. وتتهمها منظمات ماليزية بتوفير غطاء يسمح لحملة الجنسية الإسرائيلية بدخول ماليزيا باستخدام جوازات سفر لدول أخرى، وهو ما دفع الحكومة إلى فتح تحقيق رسمي في القضية.
وأعلنت الحكومة الماليزية إلغاء تراخيص عمل الشركة، وسحب تأشيرة دخول مديرها، فيما أكد رئيس دائرة الجمارك زكريا شعبان أن السلطات تبحث عن 19 أجنبياً من بين مئات العاملين المسجلين لدى الشركة، مع استمرار التحقيقات التي شملت أكثر من 300 شخص، دون التوصل حتى الآن إلى أدلة تثبت إساءة استخدام قوانين الهجرة.
وفي السياق ذاته، تعهد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم بإبعاد أي شخص يحمل الجنسية الإسرائيلية من البلاد، حتى وإن كان يحمل جنسية أخرى إلى جانبها، مؤكداً التزام حكومته بالقوانين التي تحظر دخول الإسرائيليين إلى ماليزيا.
سياسياً، تصاعد الجدل بعد أن طالب وزير الرياضة الماليزي السابق سيد صادق بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في المشروع وتقييم مخاطره الأمنية، بينما اعتبرت عشرات المؤسسات الماليزية أن المشروع يمثل محاولة للتغلغل في قطاع التكنولوجيا الماليزي، لا سيما في صناعة أشباه الموصلات التي تشهد نمواً متسارعاً في البلاد.
وفي المقابل، أثارت الإجراءات الماليزية ردود فعل في الولايات المتحدة، حيث طالب ثمانية أعضاء في الكونغرس الأمريكي إدارة واشنطن بإعادة النظر في علاقاتها الأمنية والاقتصادية مع ماليزيا، والدعوة إلى تعليق برامج التدريب العسكري معها، منتقدين موقف كوالالمبور الرافض لإسرائيل، كما وصفوا تصريحات رئيس الوزراء الماليزي بشأن ترحيل الإسرائيليين بأنها “تمييزية”.
💬 التعليقات (0)