تتزايد المخاوف من اتساع تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة إلى مضيق باب المندب، بعدما أعلنت جماعة "أنصار الله" استهداف ناقلتين تحملان نفطا سعوديا، في تطور يهدد أحد أهم الممرات البحرية العالمية ويثير مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار النفط.
وأوضحت سلام خضر عبر الخريطة التفاعلية للجزيرة، أن استهداف الناقلتين وقع، وفق المنظمة البحرية البريطانية، غرب ميناء "الشقيق" السعودي، من دون تحديد وجهتهما النهائية، سواء نحو الأسواق الآسيوية عبر باب المندب وبحر العرب أو إلى وجهات أخرى.
وأوضحت أن خطورة التطور تكمن في تحول باب المندب إلى نقطة اختناق جديدة لصادرات الطاقة العالمية، بعدما شهد مضيق هرمز توترات مماثلة، مشيرة إلى أن الأسواق الآسيوية، ولا سيما في الهند والصين ودول جنوب شرق آسيا، تعتمد بصورة كبيرة على النفط السعودي الذي يمر عبر هذا الممر البحري.
وأضافت أن أهمية باب المندب لا تقتصر على النفط السعودي، إذ تعبره أيضا صادرات النفط الروسية المتجهة إلى الأسواق الآسيوية عبر البحر الأسود وقناة السويس، مشيرة إلى أن استمرار الاضطرابات قد ينعكس على توافر المنتجات النفطية في الأسواق العالمية.
وأشارت إلى أن السعودية كانت قد أعادت تنظيم مسارات تصدير نفطها مع تصاعد التوترات في البحر الأحمر، معتمدة بصورة أكبر على موانئ ينبع والشقيق، إلا أن استهداف الناقلات في محيط هذه الموانئ يهدد بإعادة خلط مسارات الإمداد ورفع المخاطر أمام حركة التجارة.
ولفتت إلى أن دول رابطة آسيان شددت، خلال اجتماعها الأخير، على ضرورة ضمان حرية وأمن عبور شحنات الطاقة المتجهة إلى الأسواق الآسيوية، في ظل تزايد المخاوف من اتساع نطاق التهديدات البحرية.
💬 التعليقات (0)