حذّر الأمين العام للهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، ناصر الهدمي، من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستغل الأعياد اليهودية لتوسيع سيطرتها على المسجد الأقصى المبارك، في محاولة للانتقال من سياسة التقسيم الزماني والمكاني إلى فرض استقطاع دائم لأجزاء من المسجد.
وقال الهدمي، في تصريحات خاصة لـ"وكالة سند للأنباء"، إن الإجراءات التي رافقت ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل" لم تقتصر على تكثيف اقتحامات المستوطنين، بل شملت إقامة طقوس دينية في مساحات من المسجد، في إطار مساعٍ إسرائيلية لاستقطاع ما يقارب ربع مساحة الأقصى بشكل دائم.
وأوضح أن الاحتلال يركز بصورة خاصة على الجهة الشرقية للمسجد، وتحديدًا منطقة باب الرحمة، في محاولة للسيطرة عليها مستغلًا الاقتحامات المكثفة التي ينفذها المستوطنون خلال "الأعياد اليهودية". إقرأ أيضاً خاطر: اقتحامات الأقصى تكريس لاحتلال دائم
وأشار إلى أنَّ هذه المحاولة جاءت بعد إخفاقه في فرض سيطرة مماثلة على الجزء الجنوبي من المسجد الذي تقع فيه قبة الصخرة.
وأضاف "الهدمي" أن الاحتلال يسعى إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى عبر تكريس تقسيمات مكانية دائمة، بذريعة تأمين المستوطنين المقتحمين ومنع الاحتكاك بينهم وبين المصلين المسلمين.
وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من المسجد، وترك أقل من ربعه للمسلمين.
💬 التعليقات (0)