أعادت أكثر من 10 أيام من العمليات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران التوتر إلى مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة العالمية، بعدما بددت التصعيدات العسكرية حالة الهدوء التي سادت الملاحة وأسواق النفط عقب إعلان مذكرة التفاهم بين الجانبين، لتنعكس سريعا على حركة السفن وأسعار الخام.
ووفقا لتقرير للجزيرة، أعده عبد الله سكر، شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال الفترة الممتدة من إعلان مذكرة التفاهم في 18 يونيو/حزيران إلى 8 يوليو/تموز تحسنا ملحوظا، انعكس مباشرة على أسواق الطاقة.
فقد تراجعت أسعار النفط إلى نحو 72 دولارا للبرميل مطلع يوليو/تموز، مقتربة من مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب. لكن هذا الاستقرار لم يستمر طويلا، إذ قفز سعر برميل النفط في التداولات الآسيوية بحلول 20 يوليو/تموز إلى أكثر من 91 دولارا، في ظل عودة التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المضيق.
وأظهر تحليل إحصائي أجرته وحدة البيانات في الجزيرة، استنادا إلى بيانات منصة "كبلر" المتخصصة في الشحن البحري، أن الفترة الممتدة من مطلع يوليو/تموز وحتى استئناف العمليات العسكرية شهدت عبور 242 ناقلة عبر مضيق هرمز، بمتوسط يومي بلغ نحو 35 ناقلة.
وبيّن التحليل أن 66 ناقلة نفط ومشتقاته غادرت المضيق باتجاه الأسواق العالمية خلال تلك الفترة، حاملة نحو 90 مليون برميل، بمتوسط يومي بلغ نحو 13 مليون برميل من النفط.
وأشار التقرير إلى أن نقطة التحول جاءت عقب استهداف إيران 3 ناقلات أثناء عبورها المضيق، إذ ردت الولايات المتحدة في 8 يوليو/تموز بشن حملة متواصلة من الضربات الجوية، تزامنت مع إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
💬 التعليقات (0)