قال المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر، إن أزمة الوقود في الضفة الغربية كشفت عن خلل عميق يتجاوز نقص المحروقات في محطات الوقود ليصل إلى جوهر منظومة الطاقة والاقتصاد الفلسطيني.
وتساءل أبو قمر، اليوم الخميس، عن "أسباب تحوّل كل أزمة مالية أو سياسية بسرعة إلى أزمة تمس الوقود وحركة المواطنين والاقتصاد؟"، موضحًا أن جوهر المشكلة يبدو ماليًا قبل أن يكون لوجستيًا.
وأشار إلى أن احتجاز أموال المقاصة، وأزمة السيولة، وفائض الشيكل في المصارف، إلى جانب تراكم ديون هيئة البترول للشركات الموردة، جميعها عوامل تضغط على القدرة على تمويل مشتريات الوقود بصورة منتظمة.
وأضاف أن ديون هيئة البترول تبلغ، وفق تصريحات نقابة أصحاب محطات المحروقات في الضفة، نحو 3 مليارات شيكل، فيما يقدَّر التوريد الطبيعي، بحسب هيئة البترول، بنحو 3 ملايين لتر يوميًا.
وأوضح أبو قمر، أن هذه الأرقام تحتاج إلى تحديث وتدقيق ونشر رسمي وشفاف، لأن إدارة أزمة بهذا الحجم لا يمكن أن تعتمد على التقديرات والتصريحات فقط.
ولفت إلى أن المشكلة الأعمق تتمثل في هشاشة هيكلية ناجمة عن الاعتماد الكبير على مورد واحد هو الجانب الإسرائيلي، في ظل غياب مخزون استراتيجي كافٍ ومحدودية خيارات الاستيراد والتخزين، لافتًا إلى أن عودة التوريد إلى مستوياته الطبيعية قد تنهي الأزمة الحالية، لكنها لن تمنع تكرارها مستقبلًا.
💬 التعليقات (0)