في أروقة الأمم المتحدة بنيويورك، تتجه أنظار المجتمع الدولي نحو غد الجمعة، إذ ستشهد تصويتا حاسما ومصيريا يُجريه الأعضاء الـ125 في الجمعية العامة للدول الأطراف للمحكمة الجنائية الدولية، على عزل المدعي العام للمحكمة، كريم خان، من منصبه؛ في تطور يُعدّ الأكثر خطورة وتأثيرا في تاريخ المحكمة الممتد لـ24 عاما.
تأتي هذه الجلسة الاستثنائية عقب توصيات حاسمة رفعتها هيئة الرقابة التابعة للمحكمة -المكونة من دبلوماسيين يمثلون 21 دولة- دعت فيها صراحة إلى إقالة خان بعدما خلصت إلى أنه ارتكب "سوء سلوك جسيم" يوجب عزله.
وذلك عقب أسبوع واحد فقط من إعلان واشنطن حملة دبلوماسية متجددة لتفكيك المحكمة الدولية، التي تعتبرها تهديدا لسيادة الولايات المتحدة .
استندت هيئة الرقابة في قرارها إلى تحقيقات أجرتها الأمم المتحدة واستمرت لأكثر من عام كامل بشأن اتهامات بالاعتداء الجنسي، قُدّمت ضد خان من قِبل إحدى مساعداته المباشرات وهي محامية ماليزية في ثلاثينيات عمرها.
وقد تلقت هيئة الرقابة نتائج التحقيق إذ أكد التقرير أن شهادة المساعدة قدّمت "بصراحة ودون تردد وبإيراد تفاصيل جعلت تجاربها قابلة للتصديق"، مشيراً إلى أن الإساءات المزعومة وقعت عدة مرات على مدى شهور في مقر إقامته، وفي رحلات خارج البلاد، وفي مكتبه بمقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال .
وخلُصت نتائج التحقيق إلى ثبوت وجود علاقة جنسية بين المدعي العام ومرؤوسته المباشرة بأدلة أثبتت ذلك بما لا يدع مجالا للشك المعقول، مؤكدة أنه "في سياق عدم التكافؤ هذا في ميزان القوى، لا يمكن لعلاقة جنسية أن تكون مناسبة بأي حال من الأحوال".
💬 التعليقات (0)