تسعى الحكومة اليابانية، وفق رؤية الصحافة الصينية، إلى توسيع تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين في إطار مفهوم "الردع الموسع"، بالتوازي مع التحرر التدريجي من القيود النووية وبناء شبكة من الحلفاء الغربيين لمواجهة الصين وروسيا.
وترى بكين أن هذه الإستراتيجية تُضعف القيود التي رسمها القانون الدولي لليابان بعد الحرب العالمية الثانية بوثائق قانونية، مثل "إعلان القاهرة" و"إعلان بوتسدام" و"وثيقة الاستسلام"، مما يزيد من خطر سوء التقدير النووي في شمال شرق آسيا.
تنطلق التقارير الصينية من زيارة وزير الدفاع الياباني كويزومي شينجيرو إلى لندن -في 21 يوليو/تموز الجاري- للمشاركة في اجتماع وزراء دفاع بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا، حيث نوقشت مشاركة أوتاوا بصفة مراقب في برنامج "القتال الجوي العالمي"، لتطوير مقاتلة شبحية من الجيل السادس ونظام قتال جوي متكامل.
وقدمت صحيفة هوان تشيو هذه الخطوة على أنها جزء من خطة أوسع لليابان لتوسيع شبكة حلفائها الغربيين في إطار عسكري تكنولوجي مشترك، يهدف في النهاية إلى مواجهة الصين وروسيا معا وتمكين طوكيو من تحقيق طموحاتها التوسعية تحت مظلة المعسكر الغربي.
بدورها ركزت صحيفة الشعب اليومية على سياسة "تحرير المجال النووي" التي تدفع بها القوى اليمينية في اليابان لتخفيف القيود التاريخية والقانونية على التسلح النووي.
وبما أن اليابان دولة موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية كدولة غير نووية، فإنها ملزمة بعدم قبول أو تصنيع أو امتلاك أو نشر الأسلحة النووية؛ ومن ثم ترى بكين أن أي حديث رسمي عن تعديل "المبادئ الثلاثة لعدم امتلاك أسلحة نووية" أو "مشاركة نووية" يمثل تعديا على هذه الخطوط الحمراء التي أقرها النظام الدولي بعد عام 1945.
💬 التعليقات (0)