قد تتاح للإسرائيليين والفلسطينيين قريبًا فرصة نادرة لاستبدال سياسة الحرب الدائمة بقيادات تتمتع بتفويض ديمقراطي متجدد
من المقرر أن يتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع في 27 تشرين الأول/أكتوبر لانتخاب كنيست جديد. وبعد شهر، يُفترض أن ينتخب الفلسطينيون مجلسًا تشريعيًا للمرة الأولى منذ عشرين عامًا. ورغم أن الاقتراعين سيُجريان بصورة منفصلة وفي ظروف سياسية وقانونية شديدة الاختلاف، فإن من الضروري النظر إليهما بوصفهما جزأين من لحظة دبلوماسية واحدة.
ستكون الانتخابات الإسرائيلية الأولى منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 والحروب التي أعقبته. وستتحول حتمًا إلى استفتاء على بنيامين نتنياهو: على الإخفاقات التي سبقت السابع من أكتوبر، وعلى إدارة الحرب ونتائجها، وعلى مستقبل الديمقراطية الإسرائيلية، وعلى ما إذا كان ينبغي له الاستمرار في قيادة البلاد.
أما الانتخابات الفلسطينية، إذا أُجريت بالفعل، فقد تمثل بداية إعادة بناء الشرعية السياسية الفلسطينية التي طال انتظارها. لن يؤدي أي من الاقتراعين تلقائيًا إلى السلام؛ فالانتخابات قد تعزز المتطرفين بقدر ما قد تعزز المعتدلين. لكن تزامنهما يفتح احتمالًا غاب منذ سنوات: ظهور قيادتين إسرائيلية وفلسطينية في الوقت نفسه، تحمل كل منهما تفويضًا شعبيًا متجددًا.
أكثر من مجرد استفتاء على نتنياهو
ستهيمن على الحملة الانتخابية الإسرائيلية مسألة واحدة: هل ينبغي لنتنياهو أن يبقى رئيسًا للحكومة؟
💬 التعليقات (0)