حذر المدير الطبي لمركز غزة للسرطان الدكتور محمد أبو ندى، من الانهيار غير المسبوق في خدمات علاج الأورام داخل قطاع غزة، مؤكداً أن أكثر من 90% من مرضى السرطان لم يعودوا يحصلون على العلاج المناسب نتيجة نفاد الأدوية الأساسية، واستمرار منع المرضى من السفر لتلقي العلاج، في ظل تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية.
وأوضح أبو ندى، في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الأزمة تجاوزت نفاد نحو 47% من أدوية السرطان و65% من مستلزمات علاج الأورام، مشيراً إلى أن المشكلة لا تقتصر على نقص الأدوية، بل تمتد إلى عدم قدرة المرضى على استكمال البروتوكولات العلاجية، ما يؤدي إلى فقدان العلاج لفعاليته ويقلل فرص الشفاء.
وأكد أن الطواقم الطبية اضطرت خلال الفترة الماضية إلى استخدام أدوية علاج كيماوي منتهية الصلاحية بعد موافقات استثنائية من الجهات الصحية، بسبب نفاد البدائل، واصفاً ذلك بأنه مؤشر على حجم الكارثة التي يعيشها القطاع الصحي.
وأشار إلى أن العلاج الإشعاعي غير متوفر بالكامل داخل قطاع غزة، فيما يمنع الاحتلال المرضى من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في المستشفيات الخارجية، الأمر الذي يحرم آلاف المصابين من حقهم في العلاج، ويتركهم يواجهون المرض دون خيارات طبية.
وبيّن أبو ندى أن نحو أربعة آلاف مريض سرطان يحملون تحويلات رسمية للعلاج خارج قطاع غزة، إلا أن ما بين 1500 و2000 مريض فقط تمكنوا من المغادرة منذ بداية الحرب، فيما لا يزال آلاف المرضى ينتظرون فتح المعابر لاستكمال علاجهم.
وفيما يتعلق بالأطفال المصابين بالسرطان، أوضح أن أوضاعهم أفضل نسبياً من المرضى البالغين من حيث السماح لبعضهم بالسفر، إلا أن عدداً منهم ما زال محرومًا من العلاج، مشيراً إلى وفاة طفلين أو ثلاثة خلال يوم واحد في الأسابيع الماضية، بينهم أطفال مصابون بسرطان الدم، نتيجة عدم توفر العلاجات اللازمة.
💬 التعليقات (0)