يرى الكاتب والإستراتيجي الديمقراطي الأمريكي ماكس بيرنز أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أخفق في تحقيق الأهداف التي أعلنها عند توليه منصبه مطلع عام 2025، معتبرا أن إدارته للبنتاغون أدت إلى تراجع الجاهزية العسكرية واستنزاف الموارد، في ظل استمرار الحرب على إيران وما رافقها من خسائر بشرية ومالية متزايدة.
وفي مقال نشره موقع ذا هيل، يقول بيرنز، وهو إستراتيجي ديمقراطي، إن هيغسيث تعهد بأن يركز على "القدرة القتالية والجاهزية والمعايير والكفاءة"، إلا أن أداءه منذ توليه منصبه، بحسب الكاتب، أظهر عكس ذلك، إذ يواجه البنتاغون أزمة مالية ومعنوية متفاقمة بينما ينشغل الوزير بقضايا ثانوية وحضوره على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويشير بيرنز إلى أن وزارة الحرب اضطرت إلى إعادة توجيه أكثر من أربعة مليارات دولار من مخصصات التدريب العسكري وشراء الأسلحة لتغطية النفقات المتزايدة للحرب على إيران، وهو ما يعكس، برأيه، سوء التخطيط المالي والإستراتيجي، رغم أن مشرعين من الحزبين كانوا قد حذروا مسبقا من الكلفة الباهظة لأي مواجهة طويلة مع طهران.
ويحمّل الكاتب هيغسيث مسؤولية جزء من الخسائر البشرية التي تكبدها الجيش الأمريكي، مشيرا إلى مقتل 17 عسكريا أمريكيا منذ اندلاع الحرب، بينهم ستة قتلوا في الكويت داخل منشآت سبق أن حذر مسؤولون عسكريون من ضعف تحصينها، معتبرا أن هذه الخسائر كان يمكن تجنبها لو أُخذت التحذيرات الأمنية على محمل الجد.
كما ينتقد تصريحات الوزير التي قلل فيها من احتمال تحول الحرب إلى صراع طويل، قبل أن يتجنب لاحقا الإجابة عن أسئلة تتعلق بتوسع العمليات العسكرية بعد سقوط قتلى وجرحى جدد في صفوف القوات الأمريكية.
ويرى بيرنز أن المشكلة لا تكمن في عجز هيغسيث عن التنبؤ بمسار الحرب، بل في ثقته المفرطة بقدرته على ذلك، واستمراره في إطلاق تصريحات حاسمة من دون تقديم رؤية واضحة أو تحمل المسؤولية عن نتائج قراراته، على خلاف ما كان يفعله عندما كان مذيعا تلفزيونيا.
💬 التعليقات (0)