قررت السلطات الكندية بشكل رسمي إلغاء كافة الخطط المتعلقة بإقامة حفل تدشين مشترك مع الولايات المتحدة لافتتاح جسر 'غوردي هاو' الدولي الجديد. وجاء هذا القرار التصعيدي في أعقاب إعلان الإدارة الأمريكية هذا الأسبوع عن فرض حزمة جديدة من الرسوم الجمركية على الصادرات الكندية، مما عمق فجوة الخلاف الاقتصادي بين الجارين.
وأوضح وزير الإسكان والبنية التحتية الكندي، غريغور روبرتسون، في بيان رسمي أن المضي قدماً في مراسم احتفالية مشتركة يعد أمراً غير مقبول في ظل التهديدات التجارية الراهنة. وأشار روبرتسون إلى أن المناخ السياسي والاقتصادي الحالي لا يسمح بتبادل مظاهر الاحتفاء بين البلدين على خلفية هذه الإجراءات الأحادية.
وبدلاً من المراسم التي كانت مقررة في نهاية شهر يوليو الجاري، أعلنت أوتاوا أنها ستنظم فعالية وطنية خاصة تقتصر على الجانب الكندي في الرابع والعشرين من يوليو. وتهدف هذه الخطوة إلى الاحتفاء بالإنجاز الهندسي بعيداً عن المشاركة الأمريكية، تأكيداً على السيادة الكندية على المشروع الذي تم تمويله بالكامل من ميزانية الدولة.
ومن المقرر أن يفتح الجسر، الذي يمتد بطول 2.5 كيلومتر، أبوابه أمام حركة المرور الفعلية في السابع والعشرين من يوليو الجاري. ويربط هذا الشريان الحيوي مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغن الأمريكية، ويعد من أضخم مشاريع البنية التحتية العابرة للحدود في أمريكا الشمالية خلال السنوات الأخيرة.
وتعود جذور الأزمة إلى مطالبات أمريكية سابقة، حيث أصر الرئيس دونالد ترمب على أن تمتلك الولايات المتحدة نصف الجسر على الأقل رغم عدم مساهمتها في تكاليف البناء. وقد أثارت هذه التصريحات توترات دبلوماسية حادة، خاصة وأن كندا تحملت التكلفة الإجمالية البالغة 6.4 مليارات دولار كندي منذ انطلاق المشروع عام 2018.
وكشفت تقارير عن مسودة اتفاق مقترح تفرض على كندا تحويل ما يعادل 50% من صافي إيرادات الجسر لمدة 15 عاماً إلى صندوق تنمية أمريكي. ووفقاً للمصادر، فإن هذا الصندوق سيخضع لإدارة كاملة من قبل الحكومة الأمريكية، وهو ما اعتبره مراقبون ضغطاً اقتصادياً إضافياً على الجانب الكندي الممول للمشروع.
💬 التعليقات (0)