أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية والصاروخية ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، وذلك لليلة الثانية عشرة على التوالي. وأوضحت المصادر العسكرية أن الهجمات بدأت في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مستهدفة مواقع استراتيجية تابعة للحرس الثوري والجيش الإيراني.
أكدت المصادر أن هذه العمليات تهدف بشكل مباشر إلى تقليص قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة الدولية والسفن التجارية في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة. وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل توتر متصاعد غير مسبوق، حيث تسعى واشنطن لفرض معادلة ردع جديدة تمنع استهداف الناقلات المدنية في المياه الإقليمية.
على الجانب الإيراني، أفادت وسائل إعلام رسمية بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت مدينة سيريك الواقعة في جنوب البلاد، بالإضافة إلى انفجارات مماثلة في مدينة رامشير التابعة لإقليم خوزستان (الأهواز). ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى اللحظة بياناً تفصيلياً يوضح حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن هذه الموجة الجديدة من القصف.
في سياق متصل، ذكرت مصادر محلية في مدينة بوشهر الساحلية أن انفجارين على الأقل وقعا في محيط المدينة التي تضم منشآت نووية وحيوية. وأشار محافظ بوشهر في تصريحات لاحقة إلى أن أحد الصواريخ استهدف بشكل مباشر محطة لتوليد الكهرباء تقع في المنطقة المحيطة بمحطة بوشهر للطاقة النووية، مما أثار مخوفاً بشأن سلامة البنية التحتية للطاقة.
أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن قائمة الأهداف التي طالها القصف شملت مراكز عمليات عسكرية متقدمة وقدرات بحرية هجومية، بالإضافة إلى حظائر للطائرات ومرافق مخصصة لتخزين الطائرات المسيرة. كما استهدفت الضربات البنية التحتية اللوجستية التي تستخدمها القوات الإيرانية في إدارة عملياتها الإقليمية وتأمين إمداداتها العسكرية.
بررت واشنطن هذا التصعيد العسكري الواسع بادعاءات حول قيام إيران بمهاجمة أكثر من 30 سفينة تجارية خلال الأشهر الثلاثة الماضية أثناء عبورها لمضيق هرمز. واعتبرت سنتكوم أن هذه الهجمات الإيرانية تمثل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، مما استوجب رداً عسكرياً حازماً لتقويض هذه القدرات الهجومية.
💬 التعليقات (0)