أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بأشد العبارات مقتل مدنيين فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء حمايتها للمستوطنين خلال هجومهم على قرية دير جرير، شرقي رام الله، في الضفة الغربية.
تأتي هذه الواقعة في سياق نمط الجرائم المشتركة التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، عبر توفير الحماية العسكرية للمستوطنين أثناء تنفيذ هجماتهم، واستخدام القوة المميتة ضد الفلسطينيين الذين يحاولون الدفاع عن أنفسهم أو ممتلكاتهم. يعكس هذا النمط اندماجا فعليا بين جيش الاحتلال والمستوطنين في تنفيذ اعتداءات منظمة تهدف إلى فرض وقائع استيطانية جديدة وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
ووفقا للمعلومات التي جمعتها باحثة المركز، فعند حوالي الساعة 21:30 من يوم الأحد الموافق 19 يوليو/تموز 2026، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون هجوما مشتركا على المنطقة الشرقية من قرية دير جرير بمحافظة رام الله، وتحديدا في منطقة “الحرايق” الواقعة ضمن المنطقتين (ب) و(ج)، والقريبة من مستوطنة “كوهاف هشاحر” المقامة على الأراضي الشرقية للمحافظة. واستمر الهجوم حتى الساعة 01:50 من فجر اليوم التالي.
وفور اقتحام المنطقة، احتجزت قوات الاحتلال أصحاب حظائر الأغنام ومنعتهم من الوصول إلى ممتلكاتهم، فيما شرع المستوطنون في وضع علامات على الأغنام داخل الحظائر، في عملية منظمة بدت تمهيدا للاستيلاء عليها. ومع انتشار الخبر عبر منصات التواصل الاجتماعي، تجمع العشرات من أهالي القرية وتوجهوا إلى المكان لمنع المستوطنين من الاستيلاء على ممتلكاتهم، إلا أن جنود الاحتلال كانوا في انتظارهم، وأطلقوا تجاههم نيرانا كثيفة ومباشرة من مسافة تراوحت بين 50 و70 مترا، دون أي إنذار مسبق أو إطلاق نار تحذيري.
وأسفر إطلاق النار عن مقتل المواطنين:
أحمد عادل أبو مخو (26 عاما)، إثر إصابته بعيار ناري في الفخذ أدى إلى قطع شريان رئيسي.
💬 التعليقات (0)