لم يكن المزارعون من عائلة "الجنازرة" في مدينة حلحول شمال الخليل يتوقعون أن ينتهي عام كامل من العناية بكروم العنب بخسارة فادحة قبل أيام قليلة من موعد القطاف.
فمع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية في الضفة الغربية، باتت المحاصيل هدفاً مباشراً لهجمات تستهدف مصدر رزق العائلات الفلسطينية ودفعها إلى ترك أراضيها.
وفي أحدث هذه الاعتداءات، أتلف مستوطنون نحو 4000 كيلوغرام من محصول العنب في إحدى الكروم التابعة لعائلة الجنازرة بمنطقة "واد قبون" في حلحول، في خسارة وصفها أصحاب الأرض بأنها "كارثية"، خاصة أنها طالت محصولاً انتظروا عاماً كاملاً لجنيه.
ويقول المزارع رياض الجنازرة لـ" وكالة سند للأنباء"، إن أفراد العائلة يحرصون على التواجد بشكل شبه دائم في كرومهم الزراعية بسبب قرب بؤرة استيطانية من الأرض، وما يرافق ذلك من تهديدات واعتداءات متكررة.
ويوضح أن الأرض المعتدى عليها تبلغ مساحتها نحو 2.5 دونم، سبق أن شق شارع استيطاني أجزاء منها وقسمها إلى قسمين، إلا أن العائلة واصلت الاعتناء بها والحفاظ عليها رغم الصعوبات.
ويضيف "الجنازرة" أن الاعتداء الأخير شكّل ضربة قاسية للعائلة التي تعتمد على محصول العنب كمصدر أساسي للرزق.
💬 التعليقات (0)