عبّرت جهات حقوقية في تونس عن قلقها إزاء تدهور أوضاع السجناء، محذرة من تداعيات تردي ظروف الإقامة داخل السجون تحت وطأة موجة الحر الاستثنائية التي تشهدها البلاد، حيث بلغت درجات الحرارة في بعض المناطق مستويات قاربت 50 درجة مئوية.
جاءت هذه التحذيرات بعد شهادة أدلت بها المحامية هيفاء الشابي، أكدت خلالها تعرّض زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي (85 عاما) للإغماء في السجن بسبب الحر.
وقالت الشابي، بعد زيارة لوالدها رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي (82 سنة)، إنها شاهدت الغنوشي يسقط مغميا عليه، الجمعة الماضي، بعد عودته من المستشفى لسجن المرناقية بالعاصمة تونس، حيث يقبع منذ أكثر من ثلاث سنوات في قضايا تعتبرها المعارضة جائرة.
ووفق، ماهر مذيوب، القيادي بحركة النهضة والنائب السابق بالبرلمان الذي كان يترأسه الغنوشي قبل أن يحله الرئيس قيس سعيد بموجب تدابير استثنائية، صدرت بحق الغنوشي أحكام في عدة قضايا، منها "التآمر على أمن الدولة"، لتبلغ الأحكام الصادرة ضده نحو 200 سنة.
وقالت الشابي، في مقطع فيديو نشرته، أمس الثلاثاء، بمنصات التواصل الاجتماعي، إنها خرجت من زيارتها للسجن منهارة بسبب أوضاع أقاربها من المعارضين والمسجونين في قضية "التآمر على أمن الدولة" نفسها، من بينهم عمها عصام الشابي الأمين العام للحزب الجمهوري المعارض.
وأضافت "الهواء انقطع والحرارة وصلت إلى 50 درجة مئوية"، معربة عن قلقها من الظروف التي يعيشها والدها وعمها وبقية الموقوفين، مشيرة إلى أنها شاهدت الغنوشي بعد عودته من المستشفى في مكتب المحامين بالسجن -وهو مكان مخصص لزيارة المحامين لمنوبيهم- وقد "أُغمي عليه من شدة الحر".
💬 التعليقات (0)