جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديداته العسكرية المباشرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتردد في مهاجمة البنية التحتية الحيوية في حال تعرضت الملاحة الدولية للخطر. وأوضح ترمب في تصريحات عبر منصته 'تروث سوشال' أن أي استهداف لسفينة في مضيق هرمز سيقابله رد مدمر يطال الجسور ومحطات الطاقة.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن نطاق العمليات العسكرية قد يتوسع ليشمل العاصمة طهران والمناطق المحيطة بها، مشيراً إلى أن استخدام الصواريخ أو الطائرات المسيرة من قبل إيران سيواجه بقوة نيران أمريكية غير مسبوقة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بعد سلسلة من الاحتكاكات البحرية في الممرات المائية الحيوية.
في المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني على هذه التهديدات، حيث نقلت وسائل إعلام رسمية عن مصادر عسكرية قولها إن طهران تمتلك بنك أهداف يضم منشآت وبنى تحتية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة. وأكدت المصادر أن أي اعتداء على الجسور أو محطات الطاقة الإيرانية سيؤدي إلى رد فعل فوري يستهدف المصالح الأمريكية الإقليمية بشكل مباشر.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن حدة الصراع بين واشنطن وطهران ارتفعت بشكل ملحوظ عقب انهيار اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار كان قد أُبرم الشهر الماضي. وقد أدى فشل هذا الاتفاق إلى عودة العمليات العسكرية المتبادلة، مما زاد من مخاوف المجتمع الدولي من انزلاق الطرفين نحو مواجهة شاملة لا يمكن السيطرة عليها.
وعلى الصعيد القانوني، أثارت تهديدات ترمب موجة من الانتقادات من قبل خبراء القانون الدولي وقادة دوليين، الذين اعتبروا استهداف المنشآت المدنية انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية. وحذر هؤلاء من أن قصف الجسور ومحطات الكهرباء يندرج ضمن جرائم الحرب التي تحظر استهداف الأعيان التي لا تشكل ضرورة عسكرية مباشرة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن العمليات العسكرية الأمريكية، التي كانت تتركز خلال الأيام الماضية في المناطق الجنوبية لإيران، قد تشهد تحولاً استراتيجياً نحو العمق الإيراني. هذا التحول يشير إلى احتمالية استهداف مراكز الثقل السياسي والاقتصادي في طهران، مما يمثل تصعيداً خطيراً في قواعد الاشتباك المعمول بها سابقاً.
💬 التعليقات (0)