f 𝕏 W
الاتفاق الروسي-الأفغاني.. رسائل تتجاوز السلاح

الجزيرة

سياسة منذ 25 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الاتفاق الروسي-الأفغاني.. رسائل تتجاوز السلاح

وقع الاتفاقية عن الجانب الأفغاني الملا محمد يعقوب مجاهد، وزير دفاع إمارة أفغانستان الإسلامية. وقد صرح عقب التوقيع بأن باكستان «لن تجرؤ قريبًا على مهاجمة الأراضي الأفغانية بفضل الاتفاق»

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تستعرض دراسة حديثة الاتفاقية العسكرية-التقنية بين روسيا وإمارة أفغانستان الإسلامية، مؤكدة أن أبعادها تتجاوز الجانب التقني لتشمل دلالات سياسية واستراتيجية هامة. وتوضح الدراسة أن الاتفاقية تعكس التقاء مصالح الطرفين، حيث تسعى روسيا لتعزيز نفوذها وأمنها في آسيا الوسطى، بينما تهدف أفغانستان لكسر عزلتها الدولية وتأهيل قدراتها العسكرية. ويُنظر إلى هذه الاتفاقية كتحول كبير في البيئة الأمنية لآسيا الوسطى منذ عودة طالبان للسلطة، وتشير إلى تغير تدريجي في السياسة الروسية تجاه أفغانستان.
📌 أبرز النقاط

تستعرض دراسة الباحث في الشؤون الأفغانية والأكاديمي في جامعة سلام ـ كابل مصباح الله عبد الباقي، المعنونة «الاتفاقية العسكرية التقنية بين روسيا وأفغانستان: الدوافع والأبعاد الإستراتيجية»، لمركز الجزيرة للدراسات، أبعاد الاتفاقية العسكرية-التقنية التي وقعتها روسيا وإمارة أفغانستان الإسلامية في موسكو، في 27 مايو/أيار 2026، وتحلل دوافع الطرفين، ومضمون الاتفاقية وحدودها، وتداعياتها على باكستان والولايات المتحدة والصين ودول آسيا الوسطى، فضلًا عن انعكاساتها المحتملة على علاقات حكومة طالبان بالدول الغربية.

وتنطلق الدراسة من أن الاتفاقية، على الرغم من طابعها التقني المعلن، تحمل دلالات سياسية وإستراتيجية تتجاوز صيانة المعدات والتدريب، لأنها تنقل العلاقات الروسية-الأفغانية من الاتصالات السياسية والدبلوماسية إلى مستوى التعاون العسكري-التقني الرسمي. كما تعكس تحول روسيا من القوة التي احتلت أفغانستان بين عامي 1979 و1989 إلى شريك عسكري رسمي للنظام الذي كانت تصفه بالتشدد.

وتعتمد الدراسة في تفسير الاتفاقية على الواقعية السياسية ومفهوم التوازن الإستراتيجي، وترى أنها تعبر عن التقاء مصالح الطرفين، لا عن تقارب أيديولوجي أو قيام تحالف عسكري مكتمل. فروسيا تسعى إلى حماية أمنها القومي وتعزيز نفوذها في آسيا الوسطى ومنع عودة الوجود العسكري الغربي إلى أفغانستان، بينما تسعى إمارة أفغانستان الإسلامية إلى كسر عزلتها الدولية، وإعادة تأهيل قدراتها العسكرية، وتنويع علاقاتها الخارجية، وتعزيز موقعها في مواجهة الضغوط الإقليمية، ولا سيما التوتر مع باكستان.

ترى الدراسة أن توقيع الاتفاقية العسكرية-التقنية مثّل أحد أبرز التحولات في البيئة الأمنية والسياسية لآسيا الوسطى منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021.

فقد نقل العلاقات بين موسكو وكابول من مرحلة التواصل السياسي والدبلوماسي إلى مستوى التعاون العسكري-التقني الرسمي، في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين القوى الكبرى، وتستمر الحرب الروسية-الأوكرانية، وتتزايد التوترات بين أفغانستان وباكستان، وتسعى فيه الإمارة الإسلامية إلى توسيع شبكة علاقاتها الخارجية والخروج من العزلة الدولية.

وفي المقابل، تنظر روسيا إلى أفغانستان بوصفها دولة مؤثرة في أمن آسيا الوسطى، ومجالًا حيويًّا لمنع تمدد التنظيمات المسلحة التي يمكن أن تهدد أمنها أو أمن حلفائها. ولذلك لا تفهم الدراسة الاتفاقية باعتبارها صفقة عسكرية منفصلة، بل تضعها ضمن التحول التدريجي في السياسة الروسية تجاه أفغانستان، وانتقال موسكو من اعتبار طالبان حركة محظورة إلى التعامل معها بوصفها سلطة يمكن التعاون معها أمنيًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)