أكدت الأمم المتحدة أن سوريا تقف عند "لحظة مفصلية" تتطلب الانتقال من الاعتماد على المساعدات الطارئة إلى التعافي والاعتماد على الذات، وحذّرت في الوقت نفسه من أزمة تمويل حادة أدت إلى تقليص المساعدات الغذائية والصحية المقدمة للسكان.
جاء ذلك في إحاطة قدمتها، أمس الثلاثاء، مديرة قسم العمليات والدعوة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إيديم ووسورنو، نيابة عن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر، أمام مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع الإنساني في سوريا.
وأوضحت ووسورنو أنه منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، عاد نحو 1.7 مليون لاجئ و1.9 مليون نازح داخلي إلى مجتمعاتهم، مشيرة إلى أنه على الرغم من هذه العودة، لا يزال نحو 5.5 مليون شخص نازحين داخل البلاد، بينما يظل 6 ملايين لاجئ سوري آخرين خارجها.
وشددت المسؤولة الأممية على أن عملية العودة تشكل بداية الطريق لا نهايته، وقالت في إحاطتها: "العودة هي نقطة الانطلاق، فكل عائلة تعود تحتاج إلى الأمان والخدمات والسبب الذي يجعلها تستقر في ديارها".
وأضافت أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن 15.6 مليون شخص، أي ما يقارب ثلثي السكان، لا يزالون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية. وأكدت أن العوائق الرئيسة أمام العودة تشمل حقوق السكن والأراضي والملكية، والوثائق المدنية، وإزالة الأنقاض، والتوظيف، والحصول على الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية.
وكشفت أوتشا" أن النداء الإنساني الخاص بسوريا لم يتلق سوى 815 مليون دولار من أصل 2.11 مليار دولار مطلوبة، وهو ما يعادل أقل من ثلث المبلغ المستهدف.
💬 التعليقات (0)