كشف وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني عن ترتيبات لاستضافة العاصمة روما جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في الرابع من أغسطس المقبل. وتأتي هذه الخطوة برعاية ووساطة من الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار المساعي الدولية لخفض التصعيد وحل النزاعات الحدودية العالقة بين الطرفين.
وأوضحت مصادر دبلوماسية أن الجولة المرتقبة تبني على نتائج المباحثات التي عُقدت الأسبوع الماضي في روما، والتي شهدت مشاركة وفود تقنية من البلدين. وقد أسفرت تلك اللقاءات عن تحقيق تقدم ملموس فيما يتعلق بتحديد المناطق التجريبية الأولية التي ستشملها تفاهمات التهدئة أو الترتيبات الأمنية المقترحة.
وفي سياق متصل، وضع الرئيس اللبناني جوزيف عون خارطة طريق تتضمن ثلاثة شروط أساسية للوصول إلى مرحلة نزع سلاح حزب الله. وأكد عون أن هذا المسار لا يمكن أن يبدأ دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق اللبنانية في الجنوب، وصولاً إلى بسط الدولة سيادتها الكاملة وتولي مهام إعادة الإعمار.
جاءت مواقف الرئيس اللبناني خلال حفل عشاء رسمي أقامته سفارة لبنان في واشنطن، بحضور لافت لأعضاء من الكونغرس ومسؤولين في الإدارة الأمريكية. وأشار عون إلى أن التعامل مع ملف السلاح يتطلب واقعية سياسية، معتبراً أن الجماعة ليست قوة مستوردة بل هي نسيج من المواطنين اللبنانيين تشكلت عبر عقود.
وشدد عون في حديثه أمام المسؤولين الأمريكيين على أن الهدف النهائي هو دمج كافة القوى ضمن مؤسسات الدولة الرسمية. وأوضح أن التجارب الدولية في نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج يمكن تطبيقها في لبنان، شريطة توفر المناخ السياسي والأمني المناسب الذي يضمن حماية البلاد عبر جيشها الوطني فقط.
واعتبر الرئيس اللبناني أن إزالة 'السبب الجذري' الذي يتذرع به حزب الله للاحتفاظ بسلاحه، والمتمثل في التواجد العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، هو المفتاح الحقيقي للتغيير. وبمجرد زوال هذا السبب، يجب أن ينتقل الجيش اللبناني للسيطرة الحصرية والكاملة على كافة الحدود والمرافق الحيوية.
💬 التعليقات (0)