قال مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، رياض الأشقر، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار حملات الاعتقال اليومية في الضفة الغربية، محذراً من أن ما يجري داخل السجون يمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى ترسيخ ظروف قاسية قد تؤدي إلى مزيد من الوفيات بين الأسرى.
وأوضح الأشقر في حديث خاص لـ "الرسالة نت"، أن الاحتلال ينفذ بشكل يومي ما بين 10 إلى 15 حالة اعتقال في المدن والبلدات الفلسطينية، وقد يرتفع العدد في بعض الأيام، مشيراً إلى أن المعتقلين الجدد يتعرضون منذ اللحظات الأولى للتحقيق والتعذيب وأشكال مختلفة من التنكيل، قبل نقلهم إلى مراكز الاحتجاز أو السجون.
وأضاف أن أوضاع الأسرى داخل السجون تزداد سوءاً مع ارتفاع درجات الحرارة، في ظل غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة، موضحاً أن إدارة السجون سحبت المراوح وأغلقت النوافذ منذ السابع من أكتوبر، ما أدى إلى تحويل السجون إلى "أفران" يعاني فيها الأسرى من الحر الشديد والرطوبة وانعدام وسائل التهوية.
وأكد الأشقر أن الأسرى من قطاع غزة هم الأكثر معاناة، إذ يُحتجز معظمهم في مراكز توقيف تابعة لجيش الاحتلال، أبرزها معتقل "سديه تيمان" وسجن الرملة وأقسام أخرى مخصصة لهم، لافتاً إلى أنهم معزولون عن بقية الأسرى ويتعرضون بصورة يومية للضرب والإهانة والتنكيل، بما في ذلك الاعتداء بواسطة الكلاب البوليسية والشتائم المستمرة، إلى جانب سياسة التجويع التي قال إنها وصلت في بعض السجون إلى مستوى "المجاعة".
وأشار إلى أن الأسرى المحررين أكدوا فقدانهم أكثر من نصف أوزانهم نتيجة تقليص كميات الطعام بصورة كبيرة، مبيناً أن الاحتلال يواصل كذلك سياسة الإهمال الطبي، حيث ارتفع عدد الأسرى المرضى إلى أكثر من 1600 أسير من أصل نحو 9400 أسير، دون توفير العلاج اللازم لهم، كما ترفض سلطات الاحتلال منذ السابع من أكتوبر نقل الأسرى المرضى إلى المستشفيات، الأمر الذي فاقم أوضاعهم الصحية.
وبيّن أن هذه السياسات أسهمت في استشهاد عشرات الأسرى نتيجة التعذيب والإهمال الطبي والتجويع، مؤكداً أن الاحتلال يسعى إلى تحويل إجراءات الطوارئ التي فرضها عقب السابع من أكتوبر إلى سياسة دائمة وتشريعات ثابتة، رغم تغير الظروف الميدانية، معتبراً أن ذلك يشكل أخطر ما يواجهه الأسرى حالياً.
💬 التعليقات (0)