بعد نحو عقدين من التخطيط والتطوير، نجح مرصد "بلاتو" (PLATO) التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في اجتياز آخر اختباراته الرئيسية، ليصبح جاهزا للانتقال إلى المرحلة الأخيرة قبل إطلاقه في مارس/آذار 2027 على متن صاروخ "أريان 6".
وأعلنت وكالة الفضاء الأوروبية أن المركبة أنهت بنجاح اختبارات التوافق الكهرومغناطيسي داخل "غرفة ماكسويل" في مركز الأبحاث والتكنولوجيا الفضائية الأوروبي في هولندا، وهي آخر العقبات التقنية الكبرى قبل اعتماد المركبة للطيران.
ويُعد هذا الإنجاز تتويجا لسلسلة طويلة من الاختبارات بدأت مطلع عام 2026، شملت اختبارات الاهتزازات والضوضاء، ثم محاكاة ظروف الفضاء داخل أكبر محاكٍ فضائي في أوروبا، قبل أن يثبت "بلاتو" أخيرا أن جميع أجهزته الإلكترونية تعمل بتناغم كامل دون أي تداخل قد يهدد نجاح المهمة.
لم تولد مهمة "بلاتو" بين ليلة وضحاها، بل تعود جذورها إلى عام 2007 عندما اقترحها علماء أوروبيون ضمن برنامج "الرؤية الكونية" (Cosmic Vision) لوكالة الفضاء الأوروبية، الهادف إلى الإجابة عن أكبر الأسئلة المتعلقة بالكون والحياة.
وبعد منافسة مع عدة مشروعات علمية، اختيرت المهمة رسميا عام 2014، لتبدأ بعدها سنوات طويلة من التصميم والبناء، قبل أن تدخل مرحلة التجميع والاختبارات النهائية.
ويقود اتحاد المهمة أكثر من 500 عالم ومهندس من عشرات المؤسسات الأوروبية، برئاسة البروفيسورة هايكه راور من معهد أبحاث الكواكب بالمركز الألماني للطيران والفضاء، بينما يتولى البروفيسور دون بولاكو من جامعة ووريك البريطانية تنسيق البرنامج العلمي، في واحدة من أكبر الشراكات العلمية الأوروبية في مجال الكواكب الخارجية.
💬 التعليقات (0)