تتوالى مشاهد التفحم والمحو القسري بغزة، على شاشات البث المباشر، متجاوزة حدود القصف التقليدي لتتحول إلى نمط استهداف حراري مباشر ينال من أجساد العزل وأسرهم داخل المنازل والخيام.
لا تتغير تفاصيل هذه الفاجعة بين وقت وآخر، إذ يُترك أطفال ونساء وشيوخ لمواجهة ألسنة نيران كيميائية لا تُبقي ولا تذر، محولة الأماكن المأهولة إلى بؤر اشتعال مغلقة.
في مجزرة أمس، تجسدت هذه الفاجعة بوضوح حين استهدفت صواريخ الاحتلال الشقة السكنية لـ "عائلة المصري"، ليتحول المكان في لحظات معدودة إلى ساحة اشتعال شديدة الحرارة.
أطفأت النيران أنفاس أفراد العائلة قبل وصول طواقم الإغاثة، ولم تترك للأم ورضيعها وبقية المستهدفين سوى كتل متفحمة، صُهرت مع الأثاث المشتعل ورائحة كيميائية نفاذة سادت هواء الحي.
مشاهد متكررة واعتياد للمشهد
ولا ينفصل ما حدث مع عائلة المصري عن مجازر الحرق الميدانية الأخرى التي وُثقت بالصوت والصورة خلال حرب الإبادة، وعلى رأسها الفاجعة التي ألمت بالصحفي أحمد منصور، مراسل وكالة "فلسطين اليوم"، الذي استُشهد حرقاً إثر قصف استهدف خيمة الصحفيين بجوار مجمع ناصر الطبي في خان يونس.
💬 التعليقات (0)