بعد سنوات من الآن، عندما يعود عشاق كرة القدم إلى أرشيف كأس العالم 2026، قد يجدون صعوبة في اختيار صورة واحدة تختصر البطولة. فبعض النسخ ارتبطت بلحظة واضحة، مونديال عام 2022 سيظل مقرونا بتتويج ليونيل ميسي أخيرا، وعام 2018 بظهور كيليان مبابي كأحد أبرز نجوم العالم، أما عام 2014 فبخسارة البرازيل التاريخية أمام ألمانيا بسباعية مدوية.
لكن نسخة عام 2026، التي احتضنتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تبدو مختلفة، بطولة جمعت بين وداع أسطورة، وبروز أسماء جديدة، ومفاجآت غير متوقعة، وصولا إلى تحولات خارج الملعب قد يكون لها تأثير على مستقبل كرة القدم.
ميسي.. النهاية غير المتوقعةكان من الطبيعي أن يكون ليونيل ميسي أحد أبرز المرشحين ليصبح عنوان هذه النسخة. النجم الأرجنتيني، الذي بلغ عامه التاسع والثلاثين، واصل تحدي الزمن وقدم مستويات استثنائية، مؤكدا مرة أخرى مكانته بين أعظم من لمسوا الكرة.
لكن خسارة الأرجنتين في النهائي أمام إسبانيا جعلت مونديال عام 2026 مختلفا عن نسخة قطر. فبعد أن كان عام 2022 مونديال ميسي بلا منازع، لم يتمكن النجم الأرجنتيني من تكرار السيناريو نفسه، رغم أن أداءه طوال البطولة أعاد طرح النقاش حول استمراريته وقدرته على المنافسة في أعلى مستوى.
قد لا تخلد هذه النسخة باعتبارها آخر تتويج لميسي، لكنها ستبقى شاهدة على فصل جديد من مسيرته التي تجاوزت كل التوقعات.
إسبانيا.. بطل بلا نجم واحدفي المقابل، قد تكون إسبانيا صاحبة أقوى حجة لتكون صورة مونديال عام 2026. منتخب “لا روخا” لم يعتمد على لاعب واحد لصناعة المجد، بل قدم نموذجا جماعيا نادرا.
💬 التعليقات (0)