عضو الجمعية السعودية للعلوم السياسية.
يمكن قراءة التهديد الحوثي بإغلاق باب المندب بوصفه محاولة واضحة لرفع كلفة الصراع، وتوسيع دائرة الابتزاز الإيراني من الداخل اليمني إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ففي لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع الأزمة اليمنية مع المواجهة المفتوحة بين إيران وخصومها، ومع المصالح السعودية المباشرة في أمن البحر الأحمر واستقرار تجارة الطاقة.
في هذا السياق، تبدو الرياض أمام معادلة دقيقة: احتواء التصعيد سياسيا عبر القنوات الأممية، مع الإبقاء على ردع بحري صارم يمنع تحويل التهديد إلى واقع.
وبقراءة سلوكها السياسي، يمكن القول إن السعودية تعتمد في باب المندب إستراتيجية الردع المتوازن: "ضربة بضربة" عند تجاوز الخطوط الحمراء، من دون الانزلاق إلى حرب شاملة تحاول إيران جرها إليها لتوسيع دائرة الاستنزاف ورفع الكلفة.
فالمملكة لا تتعامل مع باب المندب بوصفه مدخلا لمواجهة مفتوحة، بل كساحة يجب ضبطها ومنع خصومها من تحويلها إلى ورقة ابتزاز إقليمي.
💬 التعليقات (0)