كشف تحقيق نشرته مجلة "نيويوركر" أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن اشتبهت، منذ أواخر عام 2023، في احتمال ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي انتهاكات للقانون الدولي خلال حربه على قطاع غزة، إلا أنها واصلت تزويده بالأسلحة، رغم مراجعات وتحقيقات داخلية استمرت لأشهر.
وبحسب التحقيق، أثار مسؤولون أمريكيون مخاوف بشأن طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية وحجم الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع، فيما نقلت المجلة عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية قوله إن عدداً من المسؤولين صُدموا من مستوى العمليات العسكرية، وطرحوا تساؤلات حول مدى توافقها مع القانون الدولي.
وأشار التحقيق إلى أن واشنطن وتل أبيب أجرتا نقاشات بشأن تطبيق "قوانين ليهي" الأمريكية، التي تحظر تقديم مساعدات عسكرية لوحدات أجنبية تتوفر بشأنها معلومات موثوقة تفيد بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وأوضح أن المراجعات القانونية والإدارية استمرت خلف الأبواب المغلقة، في وقت واصلت فيه الولايات المتحدة تزويد الاحتلال بكميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية، بما في ذلك الطائرات والصواريخ والقنابل التي استخدمت في الحرب على غزة.
وأضاف التحقيق أن عدداً من المسؤولين الأمريكيين رأوا أن الدعم العلني الذي قدمته إدارة بايدن للاحتلال حدّ من قدرة واشنطن على ممارسة ضغط حقيقي على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وربما شجعه على توسيع نطاق العمليات العسكرية، بما ينذر بتصعيد إقليمي أوسع.
كما كشف التحقيق أن بايدن تلقى، في آذار/مارس 2024، رسالة سرية من رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميرجانا سبوليتش، حذرت فيها من أن بعض الممارسات الإسرائيلية قد تتعارض مع قوانين الحرب، لا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين والمنشآت الطبية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
💬 التعليقات (0)