باشرت آليات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، عمليات هدم طالت منزلين مأهولين بالسكان في بلدتي نحالين وزعترة بمحافظة بيت لحم. وتأتي هذه الإجراءات في سياق تصعيد سياسة الهدم الممنهجة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة 'ج'، بذريعة عدم الحصول على تراخيص بناء قانونية من الإدارة المدنية التابعة للاحتلال.
وفي تفاصيل الاقتحام، أفادت مصادر محلية بأن قوة عسكرية معززة بالجرافات اقتحمت منطقة 'صبيحة' في بلدة نحالين، حيث شرعت بتدمير منزل المواطن عادل حسن عزازمة. ويتكون المنزل المستهدف من طابقين بمساحة إجمالية تصل إلى 340 متراً مربعاً، علماً أن المحاكم الإسرائيلية كانت قد رفضت سابقاً التماسات قانونية لحماية 14 منزلاً مهدداً بالهدم في ذات المنطقة.
ولم تقتصر عمليات الهدم على نحالين، بل امتدت لتشمل بلدة زعترة شرق بيت لحم، حيث هدمت الجرافات منزل المواطن رائد حسن أبو رعية. المنزل المكون من تسوية وطابقين كان يؤوي عائلة مكونة من سبعة أفراد باتوا الآن بلا مأوى، في ظل إصرار الاحتلال على تنفيذ قرارات الهدم رغم المناشدات الحقوقية المستمرة.
وتعكس المعطيات الإحصائية للنصف الأول من العام الجاري حجم الهجمة الاستيطانية، حيث نفذت سلطات الاحتلال نحو 341 عملية هدم أدت لتدمير 740 منشأة مختلفة. وقد خلفت هذه العمليات آثاراً إنسانية صعبة، إذ تضرر منها أكثر من 900 مواطن فلسطيني، بينهم مئات الأطفال والنساء الذين فقدوا استقرارهم السكني والمعيشي.
وفي سياق متصل، واصل المستوطنون اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث هاجمت مجموعات متطرفة أطراف قرية جالود جنوب شرق نابلس. وأقدم المستوطنون على إضرام النيران في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، مما أدى لاندلاع مواجهات مع أهالي القرية الذين حاولوا التصدي للهجوم، وأسفر ذلك عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين.
كما شهدت بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله اعتداءات مماثلة، حيث اقتحم مستوطنون أطراف البلدة ونفذوا أعمال تخريب واسعة طالت ممتلكات الأهالي. وقام المعتدون بإحراق محاصيل زراعية وأراضٍ تابعة للمواطنين، مما تسبب في خسائر مادية فادحة وحالة من التوتر الشديد سادت المنطقة عقب انسحاب المجموعات المعتدية تحت حماية جيش الاحتلال.
💬 التعليقات (0)