لم تكن الشابة سجود وائل فرعون (29 عامًا) تعلم أن الطريق إلى المستشفى سيكون أطول من الوقت الذي يملكه قلبها للصمود.
ففي صباحٍ بدا عاديًا، أصيبت الأم لطفلين بنوبة قلبية استدعت نقلها على وجه السرعة بسيارة إسعاف من بلدة سنجل، شمال رام الله، إلى أحد مستشفيات المدينة.
لكن الرحلة توقفت عند بوابة حديدية أغلقها جيش الاحتلال على مدخل البلدة.
ثلاثون دقيقة كاملة بقيت سيارة الإسعاف تنتظر أمام البوابة، فيما كان الطاقم يبلغ جنود الاحتلال بأن داخل المركبة حالة إنسانية حرجة تحتاج إلى المرور الفوري. ورغم ذلك، لم تُفتح البوابة إلا بعد مرور نصف ساعة، وهي دقائق كانت كافية لأن تنطفئ حياة سجود قبل أن تصل إلى سرير العلاج.
يروي شقيق زوجها اللحظات الأخيرة قائلًا: "عندما وصلنا مستشفى رام الله قال لنا الأطباء: لقد تأخرتم... وتوفيت."
برحيلها، تركت سجود طفلين فقدا والدتهما، وعائلةً ستبقى تحمل سؤالًا واحدًا: هل كان يمكن إنقاذها لو لم تُغلق الطريق في وجه سيارة الإسعاف؟
💬 التعليقات (0)