تتزايد الضغوط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع اتساع كلفة الحرب على إيران، بعدما تحولت المعركة من اختبار عسكري إلى تحدٍّ مالي وسياسي داخل واشنطن، وسط مساعٍ من البنتاغون للحصول على تمويل طارئ يضمن استمرار العمليات وتعويض النقص المتزايد في الذخائر والمعدات.
وفي تقرير أعده مراسل الجزيرة أحمد هزيم من مقر الكونغرس في واشنطن، برزت جلسات الاستماع الأخيرة باعتبارها محطة مفصلية في تحديد مستقبل الإنفاق العسكري، في وقت تتصاعد فيه انتقادات الديمقراطيين للحرب وانعكاساتها الاقتصادية، بينما تؤكد الإدارة أن التمويل الإضافي ضرورة لا تحتمل التأجيل.
وللمرة الثالثة خلال أسابيع، مثل وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أمام إحدى لجان الكونغرس، لكن حضوره هذه المرة لم يقتصر على الدفاع عن إدارة الحرب، بل حمل معه طلبا رسميا لإقرار حزمة تمويل طارئة بقيمة 87 مليار دولار لتغطية الاحتياجات العسكرية المتزايدة.
وأوضح هيغسيث أن البنتاغون يواجه نقصا حادا في الموارد اللازمة لدفع رواتب العسكريين وتعويض المعدات والذخائر المستهلكة، محذرا من أن عدم إقرار التمويل سيؤثر في استمرار العمليات الجارية وجاهزية القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وتتزامن هذه المطالبة مع إعلان الوزير ارتفاع الكلفة المقدرة للحرب إلى 37.5 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، بزيادة تقارب ثمانية مليارات دولار عن آخر تقدير معلن، موضحا أن الرقم يشمل النفقات التشغيلية ورواتب القوات وأعمال الصيانة والدعم اللوجستي.
وأكد الوزير أن الولايات المتحدة تواصل فرض حصار بحري وصفه بالفعال على إيران، معتبرا أن العمليات العسكرية تستهدف تقليص قدراتها على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، مع إقراره في الوقت نفسه بأن طهران ما زالت تحتفظ بجزء من قدراتها العسكرية.
💬 التعليقات (0)