f 𝕏 W
إيباك وشراء النفوذ السياسي… عندما تصبح ملايين الدولارات أداة لإعادة هندسة الديمقراطية الأميركية

جريدة القدس

سياسة منذ 25 أيام 👁 1 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

إيباك وشراء النفوذ السياسي… عندما تصبح ملايين الدولارات أداة لإعادة هندسة الديمقراطية الأميركية

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتحول الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في ميشيغان إلى معركة سياسية مثيرة للجدل، حيث ضخت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) ومنظمات مرتبطة بها نحو 30 مليون دولار لدعم المرشحة هالي ستيفنز، مما يثير تساؤلات حول تأثير المال السياسي على إرادة الناخبين وإعادة تشكيل الديمقراطية الأمريكية. يكشف هذا الإنفاق الضخم عن جانب مقلق في الديمقراطية حيث تعتمد المنافسة على القدرة المالية بدلاً من البرامج والرؤى، مع تجنب الجهات الممولة لشفافية دوافعها الحقيقية.
📌 أبرز النقاط

إيباك وشراء النفوذ السياسي… عندما تصبح ملايين الدولارات أداة لإعادة هندسة الديمقراطية الأميركية

واشنطن – سعيد عريقات – 22/7/2026

لم يعد السباق التمهيدي للحزب الديمقراطي على مقعد مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان مجرد منافسة انتخابية بين النائبة هالي ستيفنز والمرشح التقدمي عبد الرحمن السيد، بل تحول إلى واحدة من أكثر المعارك السياسية إثارة للجدل في الولايات المتحدة، بعدما دفعت لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) والمنظمات المرتبطة بها نحو ثلاثين مليون دولار لدعم ستيفنز ، في أكبر استثمار انتخابي منفرد في تاريخ المنظمة. ولم يعد السؤال المطروح هو من سيفوز بالمقعد، بل إلى أي مدى أصبح المال السياسي قادراً على توجيه إرادة الناخبين، وإعادة تشكيل الحياة السياسية الأميركية بما يخدم أجندات جماعات الضغط الأكثر ثراءً ونفوذاً.

وتكشف هذه المعركة جانباً مقلقاً من الديمقراطية الأميركية، حيث لم تعد المنافسة تقوم على البرامج والرؤى بقدر ما باتت تعتمد على قدرة الجهات ذات الموارد المالية الضخمة على إغراق الأسواق الإعلامية بالإعلانات، وصناعة صورة المرشح الذي تفضله، حتى وإن لم يكن هو الأكثر حضوراً شعبياً أو الأكثر قدرة على جمع التبرعات من المواطنين. ففي حين لم يتجاوز الإنفاق المباشر لحملة ستيفنز نحو مليون دولار، تجاوز الإنفاق الخارجي الداعم لها خمسين مليون دولار، بينها عشرات الملايين من إيباك ومنظمات أخرى، بعضها لا يكشف حتى عن هوية مموليه.

واللافت، بحسب خبراء، أن هذا السيل من الأموال لا يُضخ أمام الناخبين بشفافية. فالإعلانات التي تمولها إيباك تتجنب عمداً جعل إسرائيل محور رسائلها، رغم أن المنظمة تعلن صراحة في أدبياتها أن إسرائيل تمثل أولويتها الأولى، وأنها تدعم فقط المرشحين الذين يؤيدونها ويتبنون أجندتها السياسية. وفي المقابل، تغيب تماماً أي إشارة إلى المجزرة الإسرائيلية في غزة أو إلى الأهداف السياسية التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها، فيما تختبئ رسائلها خلف شعارات عامة لا تكشف حقيقة الجهة الممولة ولا دوافعها. ويعكس هذا النهج إدراكاً متزايداً داخل المنظمة بأن اسمها بات يشكل عبئاً سياسياً، ولا سيما في أوساط واسعة من الحزب الديمقراطي. والنتيجة أن ملايين الناخبين يتعرضون لحملات إعلانية مكثفة من دون أن يدركوا من يقف وراءها أو الأهداف السياسية الحقيقية لهذا الإنفاق الانتخابي غير المسبوق.

ولا يقل إثارة للانتباه موقف المرشحة هالي ستيفنز نفسها، التي تجنبت مراراً الإجابة المباشرة عن أسئلة تتعلق بإيباك، مكتفية بالقول إن جميع من يدعمونها يفعلون ذلك تقديراً لخدمتها لسكان ميشيغان. لكن هذا التجنب يثير تساؤلات مشروعة: إذا كان الدعم المالي لا يؤثر في استقلالية القرار السياسي، فلماذا يتردد المرشحون في الحديث عنه؟ ولماذا لا يقدمون للناخبين شرحاً واضحاً عن طبيعة العلاقة مع الجهات التي تنفق عشرات الملايين لمصلحتهم؟

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)